آخر الأخبار

أخبار وتقارير - عودة الميسري.. منعطف تاريخي لإعادة ترتيب ملف الأزمة اليمنية

شارك

تحركات أشعلت الوسط السياسي وأعادت رسم المعادلة

تحركات سياسية محسوبة، ولقاءات غير معلنة، ورسائل موجهة بدقة، أشعلت الوسط السياسي خلال الأيام الماضية، وأحدثت تنبؤات وتوقعات قد تقود إلى مرحلة جديدة ذات طابع مصيري ومفصلي وتاريخي.

مرحلة يراهن كثيرون على أنها قد تتناسب مع تفاهمات إقليمية ودولية تسير بالملف اليمني نحو تسوية أوسع، وتدفع باتجاه إعادة تشكيل مركز القرار في ملف الأزمة اليمنية.

الميسري.. عودة حتمية أم مناورة إقليمية سياسية؟

المهندس أحمد بن أحمد الميسري ليس اسماً عابراً في السياسة اليمنية. هو شخصية سياسية تمتلك كاريزما قيادية وإدارية، وحضوراً ميدانياً وسياسياً لا يمكن تجاوزه. يحظى بقبول نسبي في الشارع وفي أوساط النخب السياسية في جنوب الوطن وشماله، وهي معادلة نادرة في المشهد الراهن.

لم يكن الميسري يوماً بعيداً عن دهاليز القرار، ولا غريباً عن خفايا وأسرار المرحلة. كان في فترات سابقة أحد الأوراق الرابحة، وعلى بعد خطوات من التربع على رأس المشهد التنفيذي، لولا جملة من المنغصات والتحديات والعراقيل الإقليمية والدولية التي حالت دون ذلك.

عودة الميسري إلى واجهة المشهد لم تأتِ عفوية، ولم تكن مجرد "عبور سياسي". يرى السواد الأعظم من المراقبين والمتابعين أن عودته تأتي في توقيت دقيق، بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه من انتكاسات ورهانات خاسرة هيمنت على إدارة المرحلة في الماضي القريب.

الرسالة الأبرز التي تحملها عودته: الحاجة إلى شخصية جامعة، ذات خبرة إدارية وأمنية، وقادرة على مخاطبة الداخل والخارج بلغة واحدة. شخصية لا تصنف ضمن مربع واحد، بل قادرة على فتح قنوات مع مختلف الأطراف.

إلى ماذا تفضي تحركات الميسري؟

- رصيد عملي: اسم الميسري ارتبط سابقاً بوزارات خدمية وأمنية، ما يمنحه رصيداً ميدانياً في ملفات الدولة اليومية التي انهارت بفعل الحرب.

- دور توافقي: حضوره المقبول شمالاً وجنوباً يجعله مرشحاً للعب دور توافقي في أي ترتيبات قادمة.

- توقيت إقليمي: عودته تزامنت مع حديث عن تفاهمات إقليمية جديدة بشأن اليمن، وكأن الداخل يقدم أوراقه قبل الدخول في أي تسوية.

- كسر الجمود: المشهد السياسي كان يعاني شللاً في المبادرات. تحركات الميسري كسرت هذا الجمود وأجبرت الجميع على إعادة التموضع.

كيف ينظر الشارع إلى عودة الميسري؟

في المقاهي السياسية وفي مجالس صنعاء وعدن وتعز، تحول اسم الميسري إلى حديث الساعة. البعض يراه "رجل المرحلة الانتقالية القادمة"، والبعض الآخر يراه "صمام الأمان" لأي اتفاق قادم.

حتى خصومه السياسيين اضطروا للتعامل مع عودته بجدية، لا بتجاهل. لأن التجاهل في السياسة يعني ترك الساحة فارغة لخصم منظم.

إلى أين ستقود تحركات الميسري؟

السؤال الآن ليس "هل عاد الميسري؟" بل "إلى أين ستقوده عودته؟"

المعطيات تشير إلى أن الرجل يدخل المشهد وهو يحمل مشروعاً متكاملاً: مشروع لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وترتيب البيت الداخلي قبل أي استحقاق خارجي، والدفع بملف الأزمة اليمنية من مربع المراوحة إلى مربع الحلول.

إذا صحت التوقعات، فإن الأيام القادمة ستحمل مزيداً من التحركات واللقاءات والإعلانات. وقد تكون عودة الميسري هي الشرارة التي تفتح الباب أمام منعطف تاريخي جديد في مسار الأزمة اليمنية. منعطف عنوانه: لا وقت لتجارب جديدة، نحتاج إلى من يعرف اللعبة من الداخل.

الخلاصة

الميسري عاد، ولكن ليس كرقم إضافي. عاد كورقة ثقيلة، وفي لحظة يبحث فيها الجميع عن مخرج. ولهذا السبب تحديداً، ستهتز له الطاولات، وسيُكتب عنه كثيراً في المرحلة القادمة.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا