أعادت الأمم المتحدة نشر جداول رحلات خدمة الطيران الإنساني التابعة لها إلى اليمن، بعد توقف دام نحو عام، وفق ما قاله الأكاديمي اليمني الدكتور عبد القادر الخراز، الذي دعا إلى فتح تحقيق شامل في حركة الطيران الأممي، ولا سيما الرحلات المرتبطة بمكتب المبعوث الأممي إلى اليمن.
وقال الخراز، وهو استشاري في التغيرات المناخية والتقييم البيئي وناشط في قضايا مكافحة الفساد، في منشور على منصة فيسبوك رصده محرر مأرب برس" إن إعادة نشر الجداول جاءت بعد عمليات رصد ومقارنة أجراها فريقه لحركة الطيران في مطار صنعاء مع بيانات مكتب الأمم المتحدة للملاحة الجوية خلال يوليو وأغسطس 2025.
وأضاف أن الجداول الأممية السابقة كانت تظهر ما يصل إلى 22 رحلة شهرياً إلى صنعاء، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن طبيعة الرحلات وحمولاتها، في وقت قال إن جماعة الحوثي تحتجز عدداً من موظفي الأمم المتحدة وتعطل عمل العديد من المنظمات في صنعاء.
وقال الخراز إن فريقه واصل مراقبة حركة الطيران خلال فترة غياب الجداول الرسمية، ونشر تقريرين توثيقيين، كان أحدثهما في 26 أغسطس آب، وتناول ما وصفه بأنه "عملية تمويه طائرة أممية لهبوط طائرة شبحية في مطار صنعاء".
وأشار إلى اجتماع لـ"كتلة اللوجستيات" التابعة للأمم المتحدة في عدن خلال أغسطس آب، قال إنه انتهى إلى تحديد سقف حمولة الشحن الجوي عند 500 كيلوجرام لكل رحلة، بكلفة خمسة دولارات للكيلوجرام، وإعادة إصدار جدول رحلات خدمة الطيران الإنساني (UNHAS).
وبحسب الخراز، يتضمن الجدول الجديد أربع رحلات فقط إلى مطار صنعاء خلال سبتمبر أيلول، في الثاني والسادس والعشرين والثالث والعشرين من الشهر.
وقال الخراز إن فريقه سيواصل مراقبة الرحلات للتحقق من مدى الالتزام بالجدول الجديد، مطالباً بـ"فتح تحقيق شفاف وشامل في كافة تحركات وحركة الطيران التي رصدناها طوال الفترة الماضية"، وبشكل خاص الرحلات المرتبطة بطائرة المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ.
وطرح الخراز تساؤلات بشأن أسباب استمرار الرحلات بين عدن وصنعاء وجيبوتي وعمان، في ظل قوله إن مكتب المبعوث الأممي في صنعاء مغلق وإن عدداً من موظفي الأمم المتحدة هناك معتقلون أو نازحون.
وتساءل كذلك عما إذا كانت الرحلات تستخدم لأغراض تفاوضية أو إنسانية، أو لنقل موظفين ومعدات، كما تساءل عن أسباب عدم نقل المساعدات براً، وما إذا كانت بعض الرحلات تؤدي دوراً بديلاً للطيران التجاري.
المصدر:
مأرب برس