في وقتٍ أصبح فيه العسكري يبحث عن أبسط حقوقه وفي مقدمتها راتبه الذي يعيل به أسرته ويواجه به أعباء الحياة برز اسم العميد الصحفي علي منصور مقراط كواحد من أكثر الأصوات حضورًا وصدقًا في الدفاع عن حقوق العسكريين، والمطالبة بانتظام صرف مرتباتهم ومستحقاتهم.
العميد علي منصور مقراط ليس مجرد صحفي يكتب خبرًا أو ينقل مناشدة بل أصبح بالنسبة لكثير من العسكريين صوتًا لمن لا صوت له، ومنبرًا يحمل معاناتهم إلى المسؤولين، ويذكّر باستمرار بأن راتب العسكري ليس منّة أو فضلًا وإنما حق أصيل ومستحق مقابل خدمة وطنه.
واللافت في مواقفه أنه يتعامل مع قضية العسكريين بمسؤولية وأخلاق، بعيدًا عن الإساءة أو التجريح واضعًا نصب عينيه مصلحة العسكري وأسرته، ومؤكدًا أن انتظام المرتبات يمثل الحد الأدنى من الوفاء لمن أفنى سنوات من عمره في خدمة المؤسسة العسكرية والوطن.
لقد وصل الأمر اليوم إلى أن بعض العسكريين بدلًا من أن تتجه مناشداتهم مباشرة إلى الجهات المسؤولة عن صرف مرتباتهم أصبحوا ينادون العميد علي منصور مغراط ويطلبون منه إيصال أصواتهم ومتابعة قضيتهم.
وهنا لا بد من التوقف قليلًا أمام هذه الحقيقة.
ليس من الطبيعي أن يصبح الصحفي هو حلقة الوصل الدائمة بين العسكري وحقوقه.
فالمسؤولية في الأصل تقع على عاتق الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الدفاع والحكومة والجهات المعنية بالشأن المالي والعسكري. أما دور الصحفي فهو أن ينقل الحقيقة، ويكشف المعاناة، ويضع القضية أمام الرأي العام والمسؤولين، وهذا ما يقوم به العميد علي منصور مقراط بكل كفاءة واقتدار.
ومن هنا، فإن الإشادة بالعميد مقراط لا تأت فقط من كونه صحفيًا لامعًا ومخضرمًا وإنما أيضًا لما عرف عنه من حسن الخلق والهدوء والحرص على إيصال صوت العسكريين والاستمرار في متابعة قضاياهم دون ملل أو كلل.
فله منا كل التقدير والاحترام على هذه المواقف، وعلى كل جهد يبذله من أجل العسكريين، وعلى كل كلمة يكتبها أو يقولها دفاعًا عن حقوقهم.
وفي المقابل فإن رسالتنا إلى وزير الدفاع ورئيس مجلس الوزراء ورئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والجهات المختصة هي أن ملف مرتبات العسكريين يجب أن يحظى بالأولوية والاهتمام.
العسكري لا يطلب المستحيل ولا يطلب امتيازًا خاصًا إنه يطالب براتبه، وهو أبسط حقوقه ومن حقه أن يعرف متى سيُصرف راتبه بصورة منتظمة حتى يستطيع أن يرتب شؤون أسرته وحياته.
إن انتظام صرف المرتبات ليس مجرد إجراء مالي بل هو مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية تجاه آلاف العسكريين وأسرهم.
ولذلك نتمنى أن يأتي اليوم الذي لا يضطر فيه العسكري إلى كتابة مناشدة جديدة، ولا إلى البحث عن صحفي يحمل صوته ولا إلى تكرار المطالب ذاتها كل شهر.
نتمنى أن تكون هناك آلية واضحة ومنتظمة تضمن وصول راتب العسكري في موعده، وأن ينتهي مسلسل التأخير والمناشدات.
أما العميد الصحفي علي منصور مقراط فنقول له:
*شكرًا لأنك بقيت صوتًا للعسكريين وشكرًا لكل كلمة أنصفت مظلومًا* ولكل مناشدة أوصلتها ولكل جهد بذلته من أجل حقوق من خدموا الوطن.
ويبقى الأمل أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه ما تقوم به من مناشدات ومتابعات أمرًا غير ضروري لأن حقوق العسكريين أصبحت محفوظة ومرتباتهم تصل إليهم في مواعيدها دون تأخير.
تحية للعميد علي منصور مقراط وتحية لكل عسكري صابر، والرجاء من الجهات المختصة أن تجعل انتظام المرتبات حقًا ثابتًا لا يحتاج صاحبه إلى المناشدة كل مرة.
المصدر:
عدن الغد