حذّر الكاتب الصحفي نبيل الصوفي من تداعيات الخطاب المتشدد الذي تتبناه بعض أطراف الشرعية تجاه الشارع الجنوبي، مؤكدًا أن إقصاء الأصوات والمواقف المختلفة يتيح لمليشيا الحوثي الإرهابية فرصة لاستثمار الخلافات وتوظيفها لخدمة مشروعها السياسي.
وقال الصوفي، في تدوينة نشرها على منصة «إكس»، إن الفارق بين خطاب أطراف الشرعية وحلفائها تجاه الشارع الجنوبي، والخطاب الذي تروّج له مليشيا الحوثي خلال المرحلة الراهنة، يثير تساؤلات عدة، مستحضرًا أجواء الخطابات التي سادت خلال الفترة بين عامي 2014 و2017 تجاه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.
وأوضح أن التجارب السابقة أثبتت قدرة الجماعات المسلحة ذات السجل الدموي، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي، على استغلال حالات التوتر والتصلب السياسي بين القوى المناهضة لها، وتحويل الخلافات الداخلية إلى أوراق تخدم مشروعها الانقلابي.
وأشار إلى أن الشرعية، التي تخوض معركة ضد المليشيا الحوثية دفاعًا عن الدولة والمجتمع، مطالبة بالتعامل بمسؤولية مع مختلف المكونات والقوى المخالفة لها في المواقف والتوجهات، بدلًا من التمسك بخطاب مركزي لا يستوعب تعدد الأصوات والقضايا.
وأكد الصوفي أن فتح قنوات الحوار والإنصات والبحث عن حلول وسط حقيقية من شأنه تضييق المساحة أمام المليشيا الحوثية، ومنعها من استغلال حالة الاحتقان، لافتًا إلى أن خطابها، رغم افتقاره إلى المصداقية، يجد بيئة مناسبة للانتشار كلما ازداد تصلب خصومها.
ودعا إلى تجاوز منطق الاستقطاب، والتعامل مع الخلافات الجنوبية بوصفها قضية سياسية تستدعي الحوار والمعالجة الجادة، محذرًا من أن استمرار تجاهل الأصوات المختلفة قد يمنح المليشيا الحوثية مساحة أوسع لتضليل الشارع وتوظيف التباينات الداخلية لمصلحتها.
المصدر:
عدن الغد