وأشارت المجلة في تقريرها إلى أنه رغم حالة التفاؤل الحذر التي تبديها القوات الموالية للسعودية بعد تحصلها على الطائرات الأخيرة، إلا أن خبراء ومحللين يؤكدون أن المعادلة الاستراتيجية وموازين القوى لا تزال بعيدة عن التغيير، بالنظر إلى الفارق الشاسع في القدرات والترسانة الضخمة التي تمتلكها قوات صنعاء.
التقرير أوضح أن الاعتماد التاريخي للتحالف على الطيران الحربي بدأ يتحول نحو إدخال المسيّرات لتغطية الفجوة الميدانية، غير أن رد صنعاء العملياتي جاء سريعاً عبر هجمات مكثفة خلفت نحو 58 قتيلاً في صفوف القوات الموالية للسعودية بمأرب، بالتوازي مع ضربات واسعة شلت الحركة في مدينة المخا الساحلية.
وترى المجلة أن الهجوم الشرس الذي استهدف ميناء المخا في أوائل أغسطس/آب الماضي، والذي نُفذ بأكثر من 90 صواريخ وطائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل 16 وإصابة 22 وتوقف الملاحة تماماً، يندرج ضمن مساعي صنعاء فرض السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب ذو الأهمية الاستراتيجية الدولية.
وعلى مدى عقد كامل، حافظت قوات صنعاء على أفضليتها في تنفيذ عمليات الاستطلاع وضرب مراكز القيادة والتحكم وتجمعات القوات خلف خطوط المواجهة، بينما بقيت القوات الموالية للسعودية في موقع الدفاع.
ورغم التكتم على الأحجام الحقيقية للترسانة العسكرية، إلا أن السجل العملياتي لصنعاء يكشف عن تنفيذ أكثر من ألف هجوم بالمسيّرات تسببت في مقتل أكثر من 700 عنصر. كما تبرز في المشهد طائرات هجومية انتحارية ذات مدى استراتيجي، وفي مقدمتها طائرة "صماد-3" التي يتجاوز مداها 1500 كيلومتر بحمولة تدميرية تبلغ 18 كجم، ما يمنح صنعاء القدرة المستمرة على إلحاق أضرار استراتيجية بخصومها وإرباك خريطتهم الميدانية.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية