أشاد المحلل والخبير العسكري محمد عبدالله الكميم بمداخلة الباحثة اليمنية ندى الدوسري خلال جلسة استماع عقدها أعضاء في الكونغرس الأمريكي بشأن اليمن، معتبراً أنها قدمت عرضاً مهنياً وواضحاً لطبيعة جماعة الحوثي وخطرها على اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
وقال الكميم، في منشور على صفحته، إنه كان من المقرر أن يكون ضيفاً على قناة "الحدث" للتعليق على الجلسة، إلا أن امتداد وقت جلسة الاستماع حال دون مشاركته، ما أتاح له متابعة مجرياتها كاملة.
وأوضح أن كلمة ندى الدوسري، رغم قصرها، نجحت في "وضع النقاط على الحروف"، وقدمت الرواية اليمنية الحقيقية بعيداً عن الرواية التي روّجت لها جماعة الحوثي لسنوات، كما أجابت باحترافية على أسئلة أعضاء الكونغرس، معبرة عن فهم عميق لتعقيدات الملف اليمني.
وأشار الكميم إلى أن الجلسة كشفت أيضاً حجم التباين داخل دوائر صنع القرار الأمريكي في فهم طبيعة الأزمة اليمنية، مستغرباً استمرار النظر إلى الحوثيين كطرف سياسي في نزاع داخلي، رغم أنهم – بحسب وصفه – جماعة مسلحة مرتبطة بالمشروع الإيراني، انقلبت على الدولة وأشعلت الحرب وهددت أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وحمّل الولايات المتحدة وبريطانيا جانباً من المسؤولية عن تطورات المشهد اليمني، معتبراً أن مواقفهما منذ عام 2015، وكذلك الضغوط التي أوقفت معركة الحديدة عام 2018، أسهمت في منح الحوثيين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم وتعزيز قدراتهم العسكرية.
وأكد أن تداعيات تلك السياسات لم تعد تقتصر على اليمن، بل امتدت إلى أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن ما يشهده البحر الأحمر اليوم هو "فاتورة مؤجلة" لسنوات من سوء تقدير طبيعة جماعة الحوثي والتردد في دعم استعادة مؤسسات الدولة اليمنية.
واختتم الكميم بالإشادة بكل الأصوات اليمنية التي تنقل حقيقة ما يجري إلى المجتمع الدولي، مؤكداً أن اليمن بحاجة إلى من يخاطب العالم بلغة يفهمها ويكشف حقيقة الحوثيين، معتبراً أن أمن البحر الأحمر يبدأ من دعم سيادة الدولة اليمنية واستعادة مؤسساتها.
المصدر:
عدن الغد