قال مجلس النواب اليمني، اليوم الخميس، إن إنهاء الانقلاب الحوثي الإمامي واستعادة مؤسسات الدولة يتطلب من الجميع حشد الجهود وتوحيد الصفوف وموقفًا دوليًا حازمًا، ودعمًا للشرعية الدستورية في استكمال معركتها الوطنية المصيرية لاجتثاث النبتة الحوثية الإيرانية الشيطانية، مؤكداً أن استعادة العاصمة صنعاء وإعادتها إلى محيطها العربي تمثل أساساً لاستعادة الأمن والاستقرار والسلام.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبده شريف، في العاصمة المؤقتة عدن، حيث ناقشا المستجدات والتطورات على الساحتين الوطنية والإقليمية، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشاد البركاني بمستوى العلاقات بين اليمن والمملكة المتحدة، مثمناً المواقف البريطانية الداعمة لليمن والشرعية الدستورية، والدور الذي تضطلع به بريطانيا في مجلس الأمن والمجتمع الدولي تجاه اليمن، إضافة إلى إدانتها للهجمات الحوثية التي تستهدف المدنيين وتهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
واستعرض البركاني الأوضاع في البلاد، وما خلفته جرائم مليشيات الحوثي الإرهابية من تداعيات كارثية طالت مختلف مناحي الحياة وأثقلت كاهل المواطنين، في ظل انتهاكات متواصلة للحريات والحقوق في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقال إن "مليشيات الحوثي الإرهابية لا تزال تنفذ مشاريع وأجندة إيرانية تستهدف أمن اليمن والمنطقة، دون أي اكتراث بما تسببه عن هذه الأعمال الإرهابية من تفاقم في معاناة الشعب اليمني، وما تلحقه من أضرار بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وحركة التجارة العالمية"، مشيراً إلى أن كل جهود السلام والمفاوضات التي جرت خلال السنوات الماضية اصطدمت بتعنت مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني.
وأكد رئيس مجلس النواب، أن "إنهاء الانقلاب الحوثي الإمامي واستعادة مؤسسات الدولة يتطلب موقفًا دوليًا حازمًا، ودعمًا للشرعية الدستورية في استكمال معركتها الوطنية المصيرية لاجتثاث النبتة الحوثية الإيرانية الشيطانية"، مؤكداً أن "استعادة العاصمة صنعاء وإعادتها إلى محيطها العربي، تمثل أساسًا لاستعادة الأمن والاستقرار والسلام."
وينظر إلى تصريحات البركاني في سياقها السياسي، أنها رسالة إلى بريطانيا بشأن موقفها من أي تحرك عسكري مستقبلي يستهدف الحوثيين، إذ يطالب مجلس النواب بدعم الشرعية الدستورية في استعادة مؤسسات الدولة، بما يشمل مساندة أي عملية عسكرية تستهدف إنهاء سيطرة الحوثيين وإعادة بسط سلطة الدولة.
من جانبها، أكدت سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن إدانة بلادها للتصعيد الحوثي واستهداف المدنيين، والهجمات التي تطال البحر الأحمر ومضيق باب المندب وتهدد الملاحة الدولية، بما في ذلك منع السفن وتعريض حركة التجارة العالمية للخطر.
وأشارت إلى عملية التنسيق القائم بين إيران والحوثيين في تنفيذ الهجمات والأعمال الإرهابية، مؤكدة أن إيران تستخدم الحوثيين أداةً لزيادة التوتر ورفع كلفة التصعيد والحصار، لافتة إلى أن تداعيات ذلك لم تعد تقتصر على اليمن والمنطقة، بل امتدت آثارها إلى حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة الدولية.
وجددت السفيرة استمرار دعم بلادها للشرعية الدستورية ومؤسساتها، ومواصلة العمل مع الحلفاء والشركاء الدوليين من أجل الوقوف إلى جانب اليمن وإنهاء معاناته، بما يحقق الأمن والاستقرار.
المصدر:
مأرب برس