اعتبر الكاتب والمحلل السياسي أنور الأشول أن الرؤية السياسية المرحلية التي أعلنها تيار استعادة دور المؤتمر الشعبي العام تمثل مبادرة تهدف إلى معالجة أزمة المؤتمر الشعبي العام واستعادة دوره الوطني، بعيدًا عن الصراع على المواقع أو صناعة قيادة بديلة.
ودعا الأشول، في مقال بعنوان "ماذا تعني الرؤية السياسية المرحلية لتيار استعادة دور المؤتمر الشعبي العام؟"، العقلاء والمهتمين والمخلصين للمؤتمر إلى قراءة الرؤية بإنصاف وتأنٍ، بعيدًا عن الانفعال وردود الفعل، مؤكدًا أن المعركة الحقيقية ليست بين المؤتمريين، وإنما مع جماعة الحوثي ومشروعها المدعوم من إيران.
وأوضح أن الرؤية جاءت في توقيت مهم، لأنها تتعامل مع أزمة المؤتمر باعتبارها أزمة دور وهوية وقرار، مشيرًا إلى أن استمرار تعدد مراكز القرار داخل الحزب لا يمثل خلافًا تنظيميًا فحسب، بل خسارة لإحدى أبرز القوى الوطنية في معركة استعادة الدولة.
وأكد الأشول أن الرؤية لا تدعي تمثيل المؤتمر أو الحلول محل مؤسساته، وإنما تدعو إلى استعادة دوره بصورة جماعية، دون إقصاء لأي طرف أو إنشاء كيان جديد، مع فتح الطريق أمام قيادة جماعية تقود إلى انعقاد المؤتمر العام الثامن عبر الآليات التنظيمية.
وأضاف أن المؤتمر الشعبي العام لا يحتاج اليوم إلى طرف ينتصر على آخر داخل الحزب، بل إلى من ينتصر للمؤتمر على خلافات أبنائه، معتبرًا أن استعادة دوره تبدأ بإعادة بناء مؤسساته وتوحيد قراره واستعادة قاعدته التنظيمية، بما يعزز حضوره في معركة استعادة الدولة.
واختتم الأشول بالتأكيد على أن نجاح هذه الدعوة لن يُقاس بعدد المؤيدين لها، وإنما بقدرتها على جمع مختلف المكونات المؤتمرية حول طاولة واحدة، وتحويل الانقسام إلى مرحلة مؤقتة تمهد لقيام مؤتمر موحد وفاعل.
المصدر:
عدن الغد