قال وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي إن المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران تستغل المناسبات الدينية التي كرستها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وفي مقدمتها ما يسمى بـ"المولد النبوي"، لخدمة مشروعها السياسي والفكري القائم على إعادة إنتاج الإمامة والكهنوت وترسيخ الفكر السلالي.
وأوضح الوادعي، في منشور نشره على حسابه الرسمي، أن الجماعة تعمل على تحويل المشاعر الدينية ومحبة اليمنيين لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أدوات للتعبئة والحشد وفرض الولاء لقياداتها، عبر ربط الطاعة للجماعة بالدين واستهداف الهوية الوطنية الجامعة.
وأكد وزير الأوقاف أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه من صميم الإيمان، وأن مقتضى هذه المحبة هو اتباع سنته والاقتداء بهديه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
وأشار الوادعي إلى أن الممارسات الحوثية تتجاوز استغلال المناسبات الدينية إلى منظومة أوسع من التعبئة الأيديولوجية والتلقين الطائفي في المدارس والبرامج الثقافية، واستغلال الأطفال وفرض الجبايات والإتاوات، إلى جانب توظيف الفعاليات الجماهيرية لترسيخ الخطاب المذهبي وإضعاف الهوية الوطنية اليمنية.
ودعا وزير الأوقاف والإرشاد إلى تعزيز دور العلماء والخطباء والدعاة في نشر الوسطية والاعتدال، وحماية المساجد والمدارس والمنابر من التسييس، وتوحيد الجهود لمواجهة ما وصفه بمحاولات إعادة إنتاج الإمامة والكهنوت تحت عناوين مذهبية وطائفية وسلالية.
المصدر:
عدن الغد