حذّر الخبير الأمني الكيني والمستشار في مكافحة الإرهاب وشبكات تهريب الأسلحة، إثيل محمد، من مؤشرات على عودة نشاط شبكات القرصنة الصومالية في خليج عدن والمياه المقابلة للسواحل الصومالية، عقب محاولة استهداف ناقلة نفط خلال الساعات الماضية.
ونقل وزير الخارجية اليمني الأسبق خالد اليماني، في منشور على منصة «إكس»، عن إثيل محمد قوله إن ناقلة نفط نجت بفارق ضئيل من محاولة اختطاف بعد ظهر يوم أمس، بعدما اقترب منها سبعة قراصنة صوماليين مشتبه بهم على مسافة نحو 120 ميلًا بحريًا قبالة الساحل الصومالي.
وبحسب المعلومات التي أوردها اليماني، فقد انطلقت المجموعة المهاجمة من سفينة أخرى يُعتقد أنها كانت تؤدي دور سفينة دعم، فيما تمكنت الناقلة وطاقمها من النجاة واستكمال رحلتها دون الإشارة إلى وقوع إصابات.
وأشار اليماني إلى أن الحادث يعكس، وفق التقييم المنسوب إلى الخبير الأمني، استمرار القدرة العملياتية لشبكات القرصنة الصومالية على تنفيذ هجمات في مناطق بعيدة عن الساحل.
وأضاف أن المعلومات الواردة تتحدث عن تعاون محتمل بين شبكات القرصنة الصومالية وشبكات أخرى في الجانب المقابل من خليج عدن، الأمر الذي قد يوسع نطاق المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من تجدد نشاط القرصنة البحرية في خليج عدن والمياه المحاذية للصومال، بعد سنوات من تراجع الهجمات مقارنة بالموجات السابقة التي شهدتها المنطقة.
ووفق ما نقله اليماني عن إثيل محمد، فإن معلومات استخباراتية حديثة تشير إلى إعادة تجميع شبكات قرصنة صومالية لعناصرها في مدينة الغيضة بمحافظة المهرة شرقي اليمن، بالتعاون مع شبكات محلية.
وتشير المعلومات ذاتها إلى أن إعادة تجميع العناصر واستخدام سفن يُعتقد أنها مخصصة للدعم قد يعكسان، بحسب التقييم المنسوب للخبير، محاولات لإعادة بناء القدرات اللوجستية والعملياتية لشبكات القرصنة بعد فترة من تراجع نشاطها.
ويعيد الحادث، وفق هذه المعطيات، تسليط الضوء على المخاطر الأمنية في خليج عدن، وأهمية متابعة تحركات شبكات القرصنة والجماعات المرتبطة بها، خصوصًا مع استمرار اعتماد المنطقة كمسار رئيسي لحركة السفن والتجارة الدولية.
المصدر:
عدن الغد