آخر الأخبار

أخبار وتقارير - وزير الأوقاف: العلم الشرعي الصحيح حصن المجتمع من المشروع الحوثي والكهنوت

شارك

أكد وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي صالح الوادعي، أن العلم الشرعي الصحيح القائم على الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح يُعد من أهم الأسوار التي تحمي المجتمع من الخرافة والاستغلال الديني والانحراف في فهم الدين.


وقال الوادعي إن معرفة الإنسان بأصول عقيدته وعبادته ومقاصد الشريعة تجعله أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين النص الشرعي والتوظيف السياسي المخالف له، وبين مكانة العلماء وتقديس الأشخاص، وبين طاعة الله ورسوله واستغلال الدين لإخضاع المجتمع لمشروعات سلالية أو طائفية أو مناطقية.


وأوضح أن معركة الوعي في اليمن تبدأ بإعادة الاعتبار للعلم الشرعي والتعليم والتربية الرشيدة، بما يسهم في بناء إنسان يعرف دينه وحقوقه وواجباته، ويتحلى بالأخلاق النبيلة والقيم الأصيلة التي جاء بها الإسلام.


وأشار إلى أن الجهل الديني والضعف المعرفي يفتحان المجال أمام الأفكار الكهنوتية والخرافات والشعارات الطائفية الضالة للوصول إلى عقول بعض الناس دون مقاومة، مؤكدًا أن مواجهة الإمامة والكهنوت، في نسختهما المتمثلة بمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، تتطلب مشروعًا علميًا وطنيًا متكاملًا يبدأ من الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام.


وأضاف أن هذا المشروع يجب أن يعزز ثقافة المواطنة والعدل والمساواة واحترام الإنسان، ويحارب الطبقية والسلالية والعصبية، ويقدم الدين من مصادره الصحيحة بعيدًا عن التأويلات التي تمنح فئة من الناس امتيازات باطلة، مشددًا على أن الإسلام جعل معيار التفاضل في التقوى والعمل الصالح.


وأكد الوادعي أن عملية التحرير تتجاوز مواجهة المشروع الإمامي إلى تحصين المجتمع اليمني من البيئة الفكرية التي تسمح بعودة الكهنوت بأشكاله المختلفة، لافتًا إلى أن القبيلة اليمنية تعرضت سابقًا للتجهيل بهدف استغلال أبنائها وإشراكهم في الصراعات بالنيابة عن أصحاب المشروعات السلالية.


وقال إن غالبية القبائل اليمنية أدركت اليوم خطورة المشروع الإمامي الذي تمثله مليشيا الحوثي، داعيًا بقية القبائل والمكونات إلى استشعار المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق الجميع.


ولفت إلى أن القوات المسلحة تخوض معركتها في الجبهات ضد مشروع استغل من تعرضوا للتجهيل وأخضعهم للعبودية والتبعية، وحوّل الدين من رسالة هداية وعدل ورحمة إلى أداة للسيطرة والتحشيد.


وأكد أن ارتفاع مستوى التعليم والوعي الديني والوطني يؤدي إلى تراجع قدرة الخطاب الطائفي على استقطاب الناس، ويجعل المجتمع أكثر قدرة على حماية دولته ومؤسساته وهويته اليمنية الجامعة.


ودعا وزير الأوقاف جميع مكونات الشعب اليمني، في المدن والقرى ومختلف المناطق والانتماءات الاجتماعية، إلى جعل العلم طريقًا لبناء المستقبل، والاهتمام بتعليم الأبناء العلم الشرعي الصحيح إلى جانب العلوم والمعارف الأخرى التي تخدم الفرد والمجتمع.


كما دعا القبيلة اليمنية إلى أداء دور مسؤول في تشجيع أبنائها على طلب العلم وحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية والتفقه في الدين، بما يحصن الشباب من الفتن والخرافة والتعصب والاستغلال والمناهج المنحرفة والإرهابية.


واختتم الوادعي بالتأكيد أن المجتمع الذي يتعلم أبناؤه دينهم بوعي، ويفهمون تاريخهم ويحترمون وطنهم ودولتهم، سيكون أكثر قدرة على إغلاق الطريق أمام عودة الإمامة والكهنوت والخرافات التي تمثلها مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، والمضي نحو بناء دولة ترعى مصالح الجميع في ظل العدل والمساواة.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا