أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الدولة اليمنية باتت اليوم أكثر قدرة وتماسكاً واستعداداً لحماية مواطنيها ومؤسساتها ومصالحها السيادية، بعد سنوات من العمل على توحيد القرار السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتغيير المقاربة الإقليمية والدولية تجاه المليشيات الحوثية الإرهابية.
وقال رئيس مجلس القيادة، في لقاء موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، إن استراتيجية الدولة واضحة في استعادة مؤسساتها وإسقاط الانقلاب، مؤكداً أن توقيت وخطوات تحقيق هذا الهدف تترك للقيادة، وأن على اليمنيين أن يثقوا بدولتهم ومؤسساتهم.
وشدد فخامة الرئيس على أن موقف الدولة اليوم مختلف تماماً، عن المراحل السابقة، في ظل وحدة داخلية وجبهة سياسية وعسكرية متماسكة، والتفاف شعبي متنامٍ، وتحول إقليمي ودولي جوهري في فهم طبيعة التهديد الحوثي.
وقال في هذا السياق انه لن يكون هناك بعد اليوم أي عمل تقوم به المليشيات الحوثية دون رد، او ردع متكامل.
وأكد فخامة الرئيس أن "الموقف اليوم تغير"، قائلا ان "لدينا قوات مسلحة، تخضع لغرفة عمليات واحدة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، واللجنة العسكرية العليا. وهذه القوة جاهزة للقيام بدورها في الدفاع عن اليمنيين، ومنشآتهم، ومؤسساتهم الوطنية، وان الهدف الاستراتيجي بالنسبة لنا هو العمل على استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب."
وأوضح فخامة الرئيس بان التجربة خلال العشر السنوات الماضية مع مليشيات الحوثيين، اثبتت دائماً بان الهدنة بالنسبة لها تمثل مرحلة إعادة بناء لقدراتها العسكرية والعودة إلى الحرب من جديد، مؤكدا بان الحكومة باتت مدركة جيدا بان هذه المليشيات هي مشروع حرب ومشروع تدمير، وليست مشروع سلام.
ووضع رئيس مجلس القيادة تجربة السنوات الأربع الماضية في سياق التحول من دولة أنهكتها الحرب والانقسامات وتراجع الموارد، إلى مؤسسات تستعيد تدريجياً قدرتها على العمل، موضحاً أن الهدف الاستراتيجي من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي كان توحيد المكونات السياسية والعسكرية لمواجهة المليشيات الحوثية، وإسقاط الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
وأضاف أن جهوداً كبيرة بذلت خلال هذه الفترة لتوحيد القرار السياسي والأمني والعسكري والاقتصادي، مؤكداً أن القوات المسلحة تعمل اليوم ضمن منظومة قيادة وعمليات موحدة، وباتت جاهزة للقيام بدورها في الدفاع عن اليمنيين ومنشآتهم ومؤسساتهم الوطنية.
وقال إن الحكومة ليست مع هدنة جديدة تعيد إنتاج التجارب السابقة، وإنما مع سلام دائم ومستدام يقوم على وجود دولة تحتكر السلاح والسيادة، ودستور يحكم الجميع، ومساواة كاملة بين المواطنين، ومؤسسات يكون مسؤولوها موظفين لدى الشعب لا سادة عليه.
وأوضح رئيس مجلس القيادة، أن أحد أهم التحولات خلال السنوات الأربع الماضية تمثل في تغير نظرة المجتمع الدولي إلى الأزمة اليمنية، بعد أن ظلت لسنوات محكومة بسردية تعتبر ما يجري خلافاً سياسياً يمكن احتواء المليشيات الحوثية في إطاره بالحوافز والتسويات التقليدية.
وقال إن الدولة تعاملت بمسؤولية مع الهدنة، وقدمت تنازلات كثيرة تحت ضغوط دولية شديدة، إلا أن سلوك المليشيات، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية والملاحة الدولية وتهديد أمن المنطقة، بدد الأوهام بشأن إمكانية تحولها إلى شريك للسلام.
وأشار إلى أن السؤال الدولي لم يعد اليوم: كيف نستوعب الحوثيين؟، وإنما كيف نحمي الدولة اليمنية، وكيف نحني المنطقة والممرات المائية والأمن والسلم الدوليين؟ .
ولفت الرئيس إلى أن الحكومة خاضت خلال السنوات الماضية معركة سياسية ودبلوماسية لتصحيح السردية المتعلقة باليمن، وتوضيح ارتباط المليشيات بالمشروع الإيراني وتهديده العابرة للحدود.
واعتبر تصنيف الولايات المتحدة للمليشيات الحوثية كجماعة إرهابية، وإدراج عشرات الكيانات والأفراد المرتبطين بشبكتها المالية والنفطية على قوائم العقوبات، فضلاً عن المواقف الدولية الأخيرة، مؤشرات على تحول جوهري لصالح الدولة والقضية اليمنية.
وأكد استمرار التحرك من أجل توسيع دائرة التصنيف الدولي للمليشيات، بما في ذلك لدى الاتحاد الأوروبي، مشيدا في هذا السياق بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الموقف اليمني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، منوها بثقلها السياسي والدبلوماسي في دعم صدور المواقف الأخيرة لمجلس الأمن، والحفاظ على وحدة الموقف الدولي إزاء القضية اليمنية.
المصدر:
عدن الغد