قال الصحفي عبدالسلام القيسي إن مليشيا الحوثي تمكنت من الاستحواذ على اسم الجيش اليمني والقوات المسلحة اليمنية في الوعي العام، خصوصًا بعد انخراطها في مواجهات خارج الحدود، معتبرًا أن استعادة هذه الهوية باتت معركة لا تقل أهمية عن المواجهة العسكرية.
وأوضح القيسي، في منشور له، أن تسمية الجيش بـ«الجيش الوطني» عقب انتقال السلطة من الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، ثم ترسيخ هذه التسمية خلال سنوات الحرب، أسهمت في التخلي عن هوية الدولة التاريخية المرتبطة باسم الجيش اليمني والقوات المسلحة اليمنية.
وتساءل عن أسباب تغيير اسم الجيش اليمني إلى «الجيش الوطني»، معتبرًا أن التخلي عن الاسم شكّل، من وجهة نظره، خسارة لجزء من الذاكرة الوطنية المرتبطة بستة عقود من الجمهورية والجيش والكليات العسكرية والألوية والشهداء ومؤسسات الدولة ورمزية السيادة والنشيد الوطني.
وأشار إلى أن مسمى «الجيش الوطني» كان حديثًا ومرتبطًا بظروف الصراع والحرب، ما جعله ــ بحسب رأيه ــ إشكاليًا حتى داخل المعسكر الجمهوري، في الوقت الذي تمكن فيه الحوثيون لاحقًا من تقديم أنفسهم تحت مسميات مرتبطة بالجيش اليمني.
وأكد القيسي أن معالجة هذه المعضلة تبدأ من استعادة اسم وهوية الجيش اليمني والقوات المسلحة اليمنية، بدل الاكتفاء بتفنيد ادعاءات الحوثيين، داعيًا إلى إعادة تعريف مؤسسات الدولة وهويتها الوطنية وترسيخها في الوعي والممارسة.
وختم بالقول إن مؤسسات الدولة ليست مجرد مبانٍ تسقط بسقوط بواباتها، وإنما هي «هوية وذاكرة وطنية وممارسة وفعل»، معتبرًا أن معركة استعادة هذه الهوية تسبق المعركة في الميدان ولا تقل عنها خطورة.
المصدر:
عدن الغد