أثار مقترح وزير النقل الأسبق صالح الجبواني بشأن تعديل مجلس القيادة الرئاسي نقاشًا سياسيًا واسعًا، بعدما ردّ عليه الصحفي كامل الخوداني بالتشكيك في إمكانية تنفيذ أي تعديل من الناحية الدستورية، مؤكدًا أن الأمر يتطلب إجراءات لا يمكن تجاوزها، قبل أن يرد الجبواني معتبرًا أن الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد تفرض حلولًا استثنائية.وقال الخوداني إن أي تعديل دستوري يتطلب موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجلس النواب، متسائلًا عن كيفية تحقيق ذلك في ظل الأوضاع الحالية، مشيرًا إلى أن المجلس لم ينعقد حتى الآن لإقرار الموازنة العامة للدولة أو لمنح الثقة للحكومة.
وأضاف أن الحديث عن تعديل دستوري في ظل هذه الظروف يتجاهل المتطلبات الدستورية، مؤكدًا أن الأمر "ليس تعيين مدير مدرسة"، في إشارة إلى تعقيد الإجراءات الدستورية اللازمة.
وفي رده، قال وزير النقل الأسبق صالح الجبواني إن حديث الخوداني صحيح في الظروف الدستورية الطبيعية، لكنه اعتبر أن اليمن يعيش ظروفًا استثنائية بسبب الحرب، وانقسام المؤسسات، وتعطل مجلس النواب، وعدم بسط سلطة الدولة نفوذها على كامل الأراضي.
وأضاف الجبواني أن مجلس القيادة الرئاسي نفسه لم ينشأ عبر تعديل دستوري تقليدي، وإنما جاء بترتيب استثنائي فرضته ظروف الحرب، متسائلًا: "إذا جاز الاستثناء لإنشاء المجلس، فلماذا لا يجوز إصلاحه بالطريق نفسه إذا أثبتت التجربة فشلها؟".
وأكد الجبواني أن ما يطرحه يمثل رؤية سياسية لإنقاذ الدولة، مشيرًا إلى أن آلية التنفيذ تُترك للتوافق الوطني والإجراءات الدستورية التي تفرضها الظروف الاستثنائية.
المصدر:
عدن الغد