نظم التوجيه المعنوي بلواء بارشيد، التابع للمنطقة العسكرية الثانية، صباح يوم أمس الأحد، بمعسكر قيادة اللواء غرب المكلا، محاضرة توجيهية نوعية بعنوان "صون الحقوق والكرامة واجب الجميع"، وذلك ضمن البرنامج التوعوي والتثقيفي المستمر الهادف إلى ترسيخ قيم الانضباط العسكري، وتعزيز الوعي الوطني والأخلاقي لدى الضباط وصف الضباط والأفراد.
وألقى المحاضرة محاضر التوجيه المعنوي بلواء بارشيد الجندي ناصر أحمد بن قحيز، الذي استعرض جملة من المبادئ والقيم العسكرية والإنسانية التي ينبغي أن يتحلى بها العسكري أثناء أدائه لمهامه، مؤكداً أن صون حقوق المواطنين والحفاظ على كرامتهم يمثلان واجباً وطنياً وأخلاقياً لا ينفصل عن رسالة القوات المسلحة في حماية الوطن وترسيخ الأمن والاستقرار.
وأوضح المحاضر أن الجندي لا تقتصر مسؤوليته على تنفيذ المهام الأمنية والعسكرية، بل تمتد إلى تمثيل المؤسسة العسكرية بأخلاقه وسلوكه وانضباطه، مشيراً إلى أن قوة العسكري الحقيقية تكمن في التزامه بالقانون، واحترامه للإنسان، وقدرته على الجمع بين الحزم في أداء الواجب والرحمة في التعامل مع المواطنين، بما يعكس الصورة المشرفة للقوات المسلحة.
وتناولت المحاضرة أهمية الالتزام بحقوق المواطنين أثناء تنفيذ المهام العسكرية، وضرورة التعامل معهم بعدالة واحترام وفق الأنظمة والقوانين، مع الحفاظ على هيبة الدولة وتطبيق التعليمات بكل مهنية ومسؤولية، مؤكدة أن حسن التعامل يعزز الثقة بين المواطن ورجل الأمن، ويقوي جسور التعاون في حفظ الأمن والاستقرار.
كما سلطت المحاضرة الضوء على مخاطر التعصب والحزبية والشائعات، وما تشكله من تهديد لوحدة الصف العسكري وتماسك المجتمع، داعية منتسبي اللواء إلى التحلي بالوعي، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، وعدم الانجرار وراء حملات التضليل التي تستهدف النيل من الروح المعنوية أو بث الفرقة بين أبناء الوطن.
وقدم المحاضر نماذج وتطبيقات عملية مستمدة من الواقع الميداني، تناولت آليات التعامل السليم مع المواطنين أثناء تنفيذ الواجبات العسكرية، موضحاً أن الالتزام بالأخلاق الحسنة والكلمة الطيبة والانضباط في السلوك يعزز من مكانة المؤسسة العسكرية في المجتمع، ويؤكد رسالتها القائمة على حماية الإنسان وصون كرامته إلى جانب حماية الوطن.
وأكد المحاضر أن الثبات على المبادئ، والالتزام بالأمانة، والصبر في أداء الواجب، تعد من أهم الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها العسكري، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، مبيناً أن هذه التوجيهات الربانية تؤكد أهمية وحدة الصف، والعدل، وصيانة الحقوق، والثبات على أداء الواجب.
كما استشهد بعدد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على الإخلاص وحسن الخلق وتحمل المسؤولية، ومنها قول النبي ﷺ: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير»، وقوله ﷺ: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق»، مؤكداً أن العسكري المسلم يجمع بين قوة الإيمان، والانضباط، والعدل، والإحسان في التعامل، وأداء الأمانة بإخلاص ومسؤولية.
واختتم المحاضر حديثه بالتأكيد على أن منتسب لواء بارشيد يمثل واجهة مشرفة للمؤسسة العسكرية أمام المجتمع، وأن الحفاظ على الحقوق وصون الكرامة لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالممارسة اليومية والسلوك المسؤول، داعياً الجميع إلى الالتزام بالتعليمات العسكرية، وتعزيز روح الفريق الواحد، والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية والانضباط، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وخدمة الوطن والمواطن.
المصدر:
عدن الغد