آخر الأخبار

غير الضربات والخسائر المادية.. اليمن تلحق هزيمة أخرى بالسعودية

شارك

خاص – YNP..

تلقت السعودية مجدداً هزيمة أخرى من اليمن، لكن هذه الخسارة لا تتعلق بالحصار والضربات البحرية والبرية التي تنفذها اليمن ولا بالخسائر الاقتصادية التي تتكبدها الأسواق السعودية خصوصاً شركات الطاقة، بل في الجانب الدبلوماسي.

في مارس من العام 2015، أعلنت السعودية بشكل مفاجئ تحالفاً ضخماً وحشدت أحدث تقنيات العالم وآخر صيحات أسلحته، حتى اعتقدت أن مهمتها في اليمن لن تتجاوز الأسبوعين.

كانت حينها السعودية تسوق مبررات لحربها الجديدة تارة بحماية مكة وأخرى بإعادة "الشرعية"، وقد أكسبتها تلك السردية تعاطفاً في أوساط الأنظمة العربية والإسلامية.

وحتى اليمن الضعيف والفقير كان يوحي لدى بعض الأنظمة بأن العملية لن تكون أكثر من مجرد نزهة مدفوعة الأجر.

اليوم وبعد أكثر من 10 سنوات تتغير المعادلة تماماً على كافة الأصعدة، ومثلما باتت السعودية تعاني عسكرياً تفاقمت المشكلة دبلوماسياً، وقد تلاشت فرصها بمحاولة العودة للمشهد عبر تشكيل تحالفات إقليمية ودولية وتعثرت في أول خطوة.

فالدول التي كانت ترى في السعودية زعيمة المنطقة باتت تتحاشى حتى الانزلاق في مستنقعها، وأقرب الحلفاء لها تخلى عنها ولم تجد ما تستعرض به سوى جزر المالديف، تلك التي بالكاد تملك شرطة. حتى قبل حربها على اليمن، كانت السعودية تتسيد المنطقة بل والعالم بأسرها، وكان اليمن بالنسبة لها بمثابة "حديقة خلفية" لا أكثر، لكنها اليوم وبعد قرابة 10 سنوات تبدو في أضعف حالاتها وقد فرض اليمن معادلة جديدة عسكرياً وسياسياً باتت معها تنظر لها الدول بحسابات قبل التفكير بمجرد المناوشة حتى.

قد تكون السعودية امتلطت خلال العقود الماضية مقومات القوة في المنطقة بحكم انتاجها اكبر كمية للنفط عالميا اضافة لشرائها تراسانات غير محدودة من الاسلحة والتقنيات، لكن الواقع يؤكد بان اليمن الذي كان لا يملك شيء اصبح الامر الناهي في المنطقة.



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا