فالمسح الذي شمل المواقع الملاحية «لويدز ليست»، و«لويدز ليست إنتليجنس»، و«تريد ويندز»، و«سي تريد ماريتايم»، و«ماريتايم إكزكيوتيف»، و«سبلاش 24/7»، و«سيفتي فور سي»، وشركة «أمبري» للأمن البحري، إلى جانب بيانات رويترز وشبكة «سي بي إس» وتقارير مركز المعلومات البحرية المشترك، يُظهر أن الأثر الأول للحظر دفع عدد من السفن إلى التراجع وتغيير مساراتها قبل بلوغ باب المندب.
وأكدت «سي بي إس نيوز»، استنادًا إلى بيانات التتبع، أن خمس سفن على الأقل نفذت انعطافات عكسية يوم الثلاثاء قبل وصولها إلى المضيق، بينها أربع ناقلات وسفينة شحن. وكانت ناقلتان محملتين بالنفط الخام وغادرتا موانئ سعودية باتجاه آسيا، بينما كانت ناقلة منتجات نفطية أو كيميائية محملة متجهة من السعودية إلى عُمان، وناقلة سيارات فارغة في طريقها من المملكة إلى سريلانكا، إضافة إلى ناقلة خام فارغة قادمة من ميانمار تراجعت قرب جزيرة سقطرى قبل دخولها خليج عدن.
وأشارت الشبكة إلى أن هذه التحركات تمثل أول استجابة ملاحية ظاهرة للتحذير اليمني، رغم أن الولايات المتحدة قالت إن إغلاقًا شاملًا للمضيق لم يحدث بعد.
وتعززت هذه الصورة ببيانات أكثر تفصيلًا عن ناقلتي الخام «Xin Long Yang» و«Rodos». فقد أنهت الأولى، وهي ناقلة نفط خام عملاقة، تحميل نحو مليوني برميل من النفط السعودي في ينبع يوم الاثنين، وكانت مسجلة في طريقها إلى الصين عبر باب المندب، قبل أن تستدير داخل البحر الأحمر وتتجه شمالًا نحو قناة السويس. أما «Rodos»، من فئة أفراماكس، فكانت تحمل نحو 700 ألف برميل من الخام السعودي إلى الهند، لكنها عادت هي الأخرى باتجاه السويس بدل مواصلة الرحلة بمحاذاة الساحل اليمني. كما تراجعت الناقلة العملاقة «New Prime» قبالة عُمان قبل دخول البحر الأحمر، رغم أنها كانت مقررة للوصول إلى ينبع وتحميل النفط خلال الأسبوع.
وتشير هذه التحركات إلى أن نقطة الضغط الأساسية لا تقع داخل الموانئ السعودية نفسها، بل في قدرة الناقلات على الخروج من البحر الأحمر نحو الأسواق الآسيوية. فلا تزال ينبع تستقبل السفن القادمة من الشمال عبر قناة السويس، وقد واصلت الناقلة «Olympic Luck» طريقها إلى الميناء إلى جانب سفن كانت موجودة بالفعل في البحر الأحمر. لكن الناقلة التي تحمل نفطًا سعوديًا إلى الصين أو الهند تواجه الآن خيارًا أكثر كلفة: إما عبور باب المندب تحت التحذير اليمني، أو الاتجاه شمالًا إلى السويس ثم البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح للوصول مجددًا إلى المحيط الهندي.
وكشفت «لويدز ليست» عن حالة أكثر دلالة تتعلق بسفينة نقل السيارات الصينية «Liu Jiang Kou»، وهي سفينة حديثة بُنيت عام 2025 وتتسع لنحو 7500 سيارة، وتديرها شركة «كوسكو للشحن المتخصص».
كانت السفينة تعبر خليج عدن نحو البحر الأحمر قبل أن تغير مسارها قرب جيبوتي، بعد ساعات من تلقي المشغل رسالة إلكترونية من مركز تنسيق العمليات الإنسانية في صنعاء تفيد بإلغاء تصريح العبور الذي مُنح للسفينة في 18 يوليو، وتأمرها بالتوقف فورًا عن التوجه إلى الموانئ السعودية.
ووفق الرسالة التي اطلعت عليها «لويدز ليست»، فقد أُلغيت جميع تصاريح العبور السابقة للسفن المتجهة إلى الموانئ السعودية اعتبارًا من الساعة 12:01 بتوقيت غرينتش يوم 20 يوليو. وحذرت الرسالة من أن مواصلة الرحلة ستعد خرقًا للحظر، وقد تعرض السفينة لإجراءات عقابية أو للاستهداف في أي منطقة تقع ضمن المدى العملياتي للقوات اليمنية. ووصفت «لويدز ليست» انعطاف «Liu Jiang Kou» بأنه أول امتثال موثق مباشرة للحظر، وبأنه مؤشر على أن السفن الصينية لم تعد تتمتع بإعفاء تلقائي إذا كانت وجهتها ميناءً سعوديًا.
وتكتسب هذه الواقعة وزنًا خاصًا لأن السفن الصينية كانت تُعد خلال السنوات الماضية من الأصول الأقل تعرضًا للاستهداف في البحر الأحمر، لكن الرسالة الموجهة إلى «كوسكو» توضح أن معيار الحظر الجديد لا يقوم على جنسية السفينة أو علمها، بل على علاقتها بالموانئ السعودية. وهذا يعني، عمليًا، أن شركة أجنبية تستطيع تجنب الاستهداف ما دامت بعيدة عن التجارة السعودية، لكنها تفقد تلك المسافة الآمنة بمجرد أن تحمل من ينبع أو جدة أو تتجه إليهما. وقد نقلت «لويدز ليست» عن مسؤول في شركة شحن صينية حكومية أن استمرار هذا النهج قد يدفع حتى الناقلات الصينية إلى تجنب باب المندب، وإن ترك الباب مفتوحًا أمام احتمال معالجة الأمر عبر اتصالات صينية.
ولم تقتصر التحذيرات على الرسائل الإلكترونية. فقد قالت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن الإعلان اليمني بُث أيضًا عبر قناة الاتصال البحرية الدولية VHF 16، وحذّر السفن السعودية من الإبحار في البحر الأحمر وخليج عدن. وصنفت الشركة السفن التي ترفع العلم السعودي أو تملكها أو تشغلها جهات سعودية، والسفن المتجهة إلى المملكة أو الخارجة منها، وموانئ السعودية على البحر الأحمر، ضمن فئة الخطر المرتفع. كما أوصت الشركات بإجراء تدقيق شامل في صلات السفن والمشغلين بالموانئ السعودية وإعادة النظر في الرحلات عالية المخاطر.
وتشير قراءة «أمبري» إلى أن نطاق التهديد لا يقتصر على شركة «البحري» أو ناقلات أرامكو، بل قد يشمل أي سفينة أجنبية تزور ميناءً سعوديًا، على غرار الآلية التي استخدمتها صنعاء سابقًا في ملاحقة الشركات التي تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية.
وحذرت الشركة في الوقت نفسه من احتمال وقوع أخطاء في تحديد الملكية والارتباطات التجارية، كما حدث خلال أزمة البحر الأحمر السابقة حين استندت بعض عمليات الاستهداف إلى معلومات قديمة عن شركات السفن. وهذا يوسع دائرة الحذر؛ فحتى السفينة التي تعتقد أنها لا تدخل ضمن القائمة قد تخشى أن تُقرأ صلاتها التجارية بصورة مختلفة لدى الطرف الذي يفرض الحظر.
وبحسب «لويدز ليست»، لم يشهد البحر الأحمر هجومًا بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة على سفن تجارية طوال نحو أحد عشر شهرًا قبل الإعلان الجديد، وهو ما يجعل تغيير السفن لمساراتها من دون وقوع هجوم فعلي مؤشرًا على أن الذاكرة التشغيلية لأزمة 2023–2025 لا تزال حاضرة لدى المشغلين. فالسوق لا تنتظر الصاروخ الأول كي تعيد تقييم الخطر؛ يكفي أن يكون التهديد صادرًا عن جهة سبق أن أثبتت امتلاكها القدرة على استهداف السفن وإغراق بعضها ليتحول التحذير إلى تكلفة فورية.
وظهرت هذه التكلفة سريعًا في سوق التأمين. فقد ارتفعت الأقساط الإرشادية للتأمين ضد مخاطر الحرب في البحر الأحمر من نحو 0.3% من قيمة السفينة يوم الجمعة إلى قرابة 0.75% بعد إعلان الحظر، وفق مصادر في قطاع التأمين. وهذه النسبة تُحتسب على قيمة الهيكل والآلات، ما يعني أن سفينة تبلغ قيمتها مئة مليون دولار قد تتحمل نحو 750 ألف دولار مقابل تغطية رحلة واحدة في المنطقة، بدل نحو 300 ألف قبل الإعلان، أي زيادة تقترب من نصف مليون دولار، من دون احتساب الوقود والتأخير وأجور الطواقم.
ويتركز الخطر الاقتصادي في ينبع تحديدًا. فقد أظهرت بيانات «فورتيكسا» التي حللتها «لويدز ليست» أن صادرات الخام والمكثفات من ينبع كانت، قبل أزمة هرمز، لا تتجاوز في المتوسط نحو 763 ألف برميل يوميًا. لكن منذ بدء الأزمة ارتفعت إلى نحو 3.75 ملايين برميل يوميًا، بزيادة تقارب ثلاثة ملايين برميل، ما جعل الميناء الأداة الأساسية لتعويض جزء من الصادرات السعودية التي تعذر إخراجها عبر الخليج.
وقبل أزمة هرمز، كان نحو 78% من خام ينبع يتحرك شمالًا إلى العين السخنة في مصر، حيث يُضخ عبر خط سوميد إلى سيدي كرير على البحر المتوسط. أما بعد الأزمة، فقد تغير اتجاه السوق جذريًا، إذ ذهب نحو 62% من صادرات ينبع إلى أربعة مشترين آسيويين هم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، بينما انخفضت حصة مسار سوميد إلى نحو 23%. وهذا التحول هو الذي منح باب المندب أهميته الجديدة في حسابات النفط السعودي؛ فالميناء يستطيع العمل من دون المضيق إذا كانت شحناته متجهة إلى أوروبا، لكنه لا يستطيع خدمة آسيا بالحجم نفسه من دون عبور البوابة الجنوبية أو تحمل كلفة الالتفاف حول القارة الأفريقية.
كما تصدر ينبع في المتوسط نحو 605 آلاف برميل يوميًا من المنتجات النظيفة وغاز البترول المسال منذ بداية أزمة هرمز، يذهب قرابة 60% منها إلى أسواق شرق السويس. ومن ثم لا يقتصر التعرض على النفط الخام، بل يشمل الديزل والمنتجات المكررة وغاز البترول المسال والبتروكيماويات. وقد يؤدي الحظر، إذا استمر، إلى تحويل حصة أكبر من هذه الشحنات نحو أوروبا والبحر المتوسط، وحرمان الأسواق الآسيوية من جزء من الإمدادات القادمة من الساحل السعودي الغربي.
وتظهر الأرقام أن التحول نحو الشمال بدأ بالفعل حتى قبل اكتمال تأثير الحظر. فقد ارتفع تدفق خام ينبع إلى خط سوميد خلال الأسبوع الأخير إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميًا، بزيادة 66% عن الأسبوع السابق، ونحو ثلاثة أضعاف المستوى المسجل قبل أسبوعين.
وشكلت الشحنات المتجهة إلى مصر قرابة 46% من صادرات ينبع، وهي أعلى حصة منذ الأسبوع الأول لأزمة هرمز. ولا يمكن نسبة هذه الزيادة كلها إلى الإعلان اليمني، لأنها بدأت قبله، لكنها تكشف أن شركات النفط كانت أصلًا تعيد توزيع الصادرات بعيدًا عن المسار الآسيوي المعرض لباب المندب.
وتكمن العقبة التقنية في أن ناقلات الخام العملاقة المحملة بالكامل لا تستطيع عبور قناة السويس بسبب غاطسها، ولذلك يتعين عليها تفريغ جزء من النفط في العين السخنة وضخه عبر سوميد قبل أن تكمل السفينة عبورها إلى البحر المتوسط، أو العودة والإبحار حول رأس الرجاء الصالح. وفي حالة «Xin Long Yang»، فإن اتجاهها إلى السويس لا يعني أنها ستعبر القناة بكامل حمولتها، بل يرجح أن يتطلب الأمر ترتيبًا مع سوميد أو تغييرًا معقدًا لمسار الشحنة.
وقدّر محللو «أويل بروكريدج» أن تحويل كامل صادرات ينبع المتجهة إلى آسيا حول رأس الرجاء الصالح قد يرفع الطلب العالمي على ناقلات الخام العملاقة وناقلات السويس بنحو 14%، ويحتاج إلى قرابة 70 ناقلة VLCC إضافية و75 ناقلة Suezmax للمحافظة على وتيرة الإمدادات نفسها. فالمشكلة لا تكمن فقط في زيادة المسافة، بل في أن الناقلة التي كانت تنجز رحلة خلال مدة محددة ستظل عالقة في البحر أسابيع إضافية، ما يقلل عدد الرحلات التي تستطيع تنفيذها سنويًا ويشد سوق الناقلات ويرفع أجورها.
ويعبر باب المندب في المتوسط نحو عشر ناقلات خام يوميًا خلال الأشهر الأخيرة، بحسب بيانات استشهدت بها «كلاركسونز». ولذلك فإن تغيير مسار ناقلتين أو ثلاث لا يعني حتى الآن انهيار الحركة، لكنه يمثل بداية نمط قد يصبح أكثر تأثيرًا إذا اتسعت الاستجابة لتشمل السفن المنتظرة في المحيط الهندي أو الناقلات الفارغة التي يفترض أن تتجه إلى ينبع. فانعطاف ناقلة محملة يعطل شحنة واحدة، أما امتناع الناقلات الفارغة عن دخول البحر الأحمر فيؤثر في قدرة الميناء على تحميل الشحنات المقبلة.
وقد لاحظت منصات الشحن الأجنبية أن الحظر اليمني جاء في أكثر لحظة حساسية للاقتصاد السعودي، إذ تحولت ينبع من ميناء مهم إلى ركيزة استراتيجية بعد اضطراب هرمز.
ووصفت «تريد ويندز» التهديد بأنه استهداف مباشر للمسار الذي اعتمدت عليه السعودية لتجاوز أزمة الخليج، بينما قالت «سي تريد ماريتايم» إن الاعتماد المتزايد على ينبع جعل الصادرات السعودية مكشوفة أمام قدرة صنعاء على التأثير في باب المندب.
بالمجمل تركز الأثر الأول للحظر عند باب المندب وخليج عدن وجنوب البحر الأحمر؛ فبعض السفن تراجعت قبل دخول المضيق من الجنوب، بينما عادت ناقلات محملة بالنفط السعودي من داخل البحر الأحمر شمالًا نحو قناة السويس.
ولم يظهر حتى الآن انسحاب واسع للسفن القادمة من قناة السويس إلى الموانئ السعودية.
وهذا يدعم أن المرحلة الحالية من الحظر تستهدف البوابة الجنوبية للبحر الأحمر ومسار الصادرات السعودية نحو آسيا، أكثر مما تستهدف حركة الوصول إلى ينبع وجدة من البحر المتوسط وقناة السويس.
ولا يعني ذلك أن حصارًا بحريًا مكتملًا قد تحقق حتى الآن؛ فالإعلان اليمني ركّز، في مرحلته الأولى، على باب المندب وخليج عدن، باعتبارهما البوابة الجنوبية التي تعبر منها السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية أو الخارجة منها نحو الأسواق الآسيوية. ولم يُسجَّل، حتى وقت إعداد التقرير، هجوم مؤكد على سفينة بسبب ارتباطها بميناء سعودي، كما لا تزال موانئ ينبع وجدة تعمل، وتواصل السفن القادمة من جهة قناة السويس دخول البحر الأحمر والوصول إلى الساحل السعودي.
ويعني ذلك أن نطاق الحظر المعلن لا يشمل، حتى الآن، البحر الأحمر كله بالمعنى العملياتي المباشر، بل يستهدف أساسًا حركة السفن عند باب المندب وخليج عدن. وقد يكون هذا النطاق المحدود تصعيدًا أوليًا يهدف إلى اختبار استجابة شركات الملاحة والتأمين، مع بقاء احتمال توسيعه لاحقًا ليشمل أجزاء أوسع من البحر الأحمر أو السفن المرتبطة بالموانئ السعودية أينما وُجدت.
وبهذا المعنى، حققت صنعاء في اليوم الأول جزءًا من هدف الردع من دون الحاجة إلى إطلاق صاروخ على سفينة. ففاعلية الحظر البحري تقاس بعدد السفن التي تقرر عدم دخول باب المندب أو خليج عدن أصلًا. وكل ناقلة تستدير قبل المضيق تعني أن التحذير أحدث أثره من دون عملية عسكرية، لكنه ينقل الكلفة مباشرة إلى السعودية وشركات الشحن والمستوردين الآسيويين.
ويحذر قطاع التأمين من أن الإغلاق الكامل لباب المندب أمام النفط السعودي المتجه شرقًا يمكن أن يعطل جزءًا كبيرًا من صادرات المملكة إلى آسيا عبر هذا المسار، وقد يحجب كميات تعادل نحو 7% من المعروض النفطي العالمي، وفق تقديرات نقلتها مصادر في الصناعة. ولا يعكس هذا السيناريو الوضع القائم حتى الآن، لكنه يوضح سبب تعامل الأسواق بجدية مع الإعلان؛ فباب المندب يتعرض للضغط في الوقت الذي لا يزال فيه مضيق هرمز مضطربًا، ما يضع منفذي النفط الرئيسيين في المنطقة تحت التهديد في آن واحد.
وسيظهر الاختبار الحقيقي للحظر في سلوك الناقلات خلال الأيام المقبلة، لا في السفن الخمس أو الست الأولى فقط. فإذا واصلت سفن قادمة من الصين والهند وجنوب شرق آسيا التراجع قبل سقطرى وجيبوتي، وانخفض عدد الناقلات المتجهة إلى ينبع، وتحولت الصادرات بصورة أوسع نحو خط سوميد وأوروبا، فسيكون الحظر قد انتقل من ضغط نفسي وتأميني إلى تقييد فعلي لتجارة النفط السعودية.
يبقى السؤال المهم هل ستكتفي صنعاء بالضغط عند البوابة الجنوبية، أم ستصدر بيانًا تصعيديًا جديدًا يوسع نطاق الحظر ليشمل البحر الأحمر كله أو يضع الموانئ السعودية ومسارات الوصول إليها ضمن دائرة تهديد أوسع.
لكن ما أصبح واضحًا من تغطية المواقع البحرية الأجنبية أن الإعلان لم يُعامل بوصفه دعاية عابرة. فقد عدّته «لويدز ليست» تصعيدًا ذا مصداقية، ورفعت «أمبري» مستوى الخطر، وزادت شركات التأمين أقساطها، بينما غيرت ناقلات صينية ويونانية وسفن تجارية أخرى مساراتها.
وبينما تؤكد الرياض أن موانئها لا تزال مفتوحة، تكشف خرائط الملاحة أن باب المندب وخليج عدن لم يعودا ممرين يمكن للسفن المرتبطة بالسعودية دخولهما بالثقة نفسها التي كانت سائدة قبل إعلان الحظر.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية