قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن "نهج الابتزاز والتهديد والوعيد الذي تمارسه مليشيا الحوثي انتهى، وان الدولة اليمنية لن تسمح بعد اليوم باستمرار هذا النهج، ومصادرة قرار الحرب والسلم، أو فرض إيقاع المرحلة على اليمنيين، والامن الإقليمي والسلام العالمي."
وأضاف العليمي، خلال اجتماع مع رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي ونوابه، أن "الشعب اليمني سئم هذه الشعارات والمغامرات الطائشة التي حولت مناطق سيطرة المليشيات الى واحدة من أسوأ أماكن العيش على وجه الارض"، مشدداً على أنه "لم يعد بإمكان أي طرف مهما كان، ان يرسم مستقبل اليمن، وشعبه العظيم، بمنطق الابتزاز، او القوة." وذلك وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وأشار العليمي إلى استمرار ما وصفها بمحاولات الجماعة التصعيدية، داعياً إلى الحفاظ على أعلى درجات اليقظة وتعزيز وحدة الصف، وعدم السماح بجر اليمن مجدداً إلى صراعات قال إنها تضر بمصالح شعوب المنطقة، ولا سيما الدول المطلة على البحر الأحمر.
وقال الرئيس اليمني إن الحكومة قدمت خلال الأيام والأسابيع الماضية مبادرات لتجنيب البلاد مزيداً من التصعيد، مضيفاً: "الحكومة تعاملت بأعلى درجات المسؤولية مع التطورات الأخيرة، فحمت سيادة الدولة، وحافظت في الوقت ذاته على أرواح المدنيين، ورحبت بكل المبادرات الإنسانية التي تحترم القانون وسيادة الجمهورية اليمنية."
وأضاف: "إذا كان البعض يظن أن ضبط النفس ضعف، أو أن الحرص على السلام تراجع، فإنه يسيء لارادة الشعب اليمني، ويخطئ في فهم الدور الذي ينبغي ان تلتزمه أي قيادة مسؤولة لتحقيق تطلعات شعبها بأقل كلفة ممكنة."
وأكد العليمي انفتاح مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على أي جهود تقود إلى السلام، لكنه شدد على أن "السلام المنشود هو السلام الذي يعالج جذور الأزمة، ويعيد الاعتبار للدولة، ويكفل المساواة بين جميع اليمنيين، وينهي وجود أي تشكيل مسلح خارج مؤسسات الدولة."
كما أكد أن "أي تفاهمات أو ترتيبات بعد اليوم لن تكون ثمرة تهديد أو ابتزاز، وإنما نتيجة لثبات الدولة، وصمود شعبها، والقناعة المتنامية من جانب المجتمعين الإقليمي والدولي بأن استقرار اليمن يبدأ من استعادة مؤسساته، وليس من تكريس الأمر الواقع."
وبحسب وكالة "سبأ"، ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع الوطنية، وجهود هيئة التشاور والمصالحة في تعزيز التوافق الوطني وإسناد مؤسسات الدولة، إلى جانب التطورات السياسية والأمنية والعسكرية والإجراءات الحكومية للتعامل مع التصعيد، وفي مقدمتها ما وصفته الوكالة بالتصعيد المستمر من جانب جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وتطرق الرئيس اليمني أيضاً إلى الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، مشيداً بما قال إنه تقدم في تحسين كفاءة المؤسسات العامة وتعزيز الشفافية وتنمية الموارد، ومنوهاً بالدعم السعودي السياسي والاقتصادي والإنساني، الذي قال إنه أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة والتخفيف من معاناة اليمنيين.
وأضاف أن الحكومة ماضية في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وتحسين البيئة الاستثمارية، بالتوازي مع تنامي قدرات القوات المسلحة والأمن وتوحيد القرار العسكري والأمني، مؤكداً ثقته بدور هيئة التشاور والمصالحة في دعم التوافق الوطني وتعزيز وحدة الصف.
المصدر:
مأرب برس