قال رئيس منظمة "فكر" للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات، عبدالعزيز العقاب، إن تهميش الوساطة المحلية وإبعاد المسار الوطني عن المشاركة الفاعلة في جهود السلام أسهما في تعقيد الأزمة اليمنية وإطالة أمدها، بدلًا من الوصول إلى حلول تنهي الصراع.
وأوضح العقاب، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، أن الجهود السياسية خلال السنوات الماضية ركزت على إدارة الأزمة أكثر من معالجتها، معتبرًا أن تغييب الآليات الفاعلة لصناعة السلام أضعف فرص تحقيق تقدم حقيقي نحو إنهاء الحرب.
وأضاف أن مسارات الحوار، وفقًا لرؤيته، اتسمت بإطالة النقاشات وتجزئة القضايا، وهو ما أدى إلى استمرار الأزمة، مشيرًا إلى أن تلك المقاربات لم تُفضِ إلى حلول عملية أو نتائج ملموسة تخفف من معاناة اليمنيين.
وأكد العقاب أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال إلى آليات أكثر فاعلية في صناعة السلام، تقوم على تبني حلول واقعية ومستدامة، بعيدًا عن الاكتفاء بالوعود أو إدارة الصراع دون معالجته من جذوره.
وشدد على أن الشعوب لا يمكن أن تستمر في انتظار الحلول المؤجلة، لافتًا إلى أن استمرار المماطلة وتدوير الأزمات لن يؤدي إلى تحقيق السلام أو الاستقرار المنشود.
واختتم العقاب بالتأكيد على أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بوجود إرادة سياسية جادة، وخطوات عملية مدروسة، وآليات فاعلة قادرة على إنتاج حلول مستدامة تُنهي الأزمة وتلبي تطلعات اليمنيين.
المصدر:
عدن الغد