آخر الأخبار

لماذا قررت إيران التصعيد ودخول خط المواجهة مع الحكومة اليمنية والتحالف عبر إرسال طائرة ماهان إير إلى صنعاء؟

شارك

مصدر الصورة

قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني نصر طه مصطفى "إن أزمة الطائرة الإيرانية التابعة لشركة "ماهان إير" قد لا تكون حادثًا عابرًا، بل قد تمثل بداية مرحلة جديدة من الانخراط الإيراني المباشر في الملف اليمني، محذرًا من احتمال تصاعد المواجهة إذا استمرت الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

واعتبر مصطفى، في مقال تحليلي أعاد نشره موقع مأرب برس" أن تسيير طهران رحلة مباشرة إلى مطار صنعاء عبر شركة "ماهان إير"، الخاضعة لعقوبات دولية، شكّل تحولًا في طبيعة الدور الإيراني، بعد سنوات قال إنها اتسمت بالعمل غير المباشر عبر الدعم السياسي والمالي والعسكري للحوثيين، دون إعلان رسمي أو حضور علني بهذا المستوى.

وقال الكاتب" أن طهران اختارت هذا التصعيد ودخول خط المواجهة كنوع من إعلان الحضور المباشر في الملف اليمني بوضوح وصراحة، والتأكيد على أنها قادرة على توسيع ساحة معركتها مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول المنطقة إلى جنوب غرب الجزيرة العربية، وباب المندب على قاعدة أنه لم يعد لديها ما تخسره.

وأضاف أن إيران كان بإمكانها، إذا أرادت نقل وفد من جماعة الحوثي إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، اللجوء إلى ترتيبات دبلوماسية عبر أطراف إقليمية مثل سلطنة عمان أو السعودية، بدلاً من إرسال طائرة إيرانية مباشرة إلى صنعاء، وهو ما اعتبره رسالة سياسية تحمل دلالات تتجاوز الجانب اللوجستي.

ورأى أن طهران ربما كانت تراهن على رد عسكري من الحكومة اليمنية أو التحالف العربي،

وقال" أن إيران كانت تتوقع ردود فعل حادة وعنيفة من الحكومة اليمنية وقيادة التحالف العربي قد تصل إلى حد إسقاط الطائرة، حيث ستعتبر ذلك لو حدث ليس فقط إعلان حرب ضد الحوثيين بل إعلان حرب ضد إيران نفسها كون الطائرة إيرانية.

وعطفا على موقف الحكومة اليمنية والتحالف قال الكاتب نصر طه أن إيران " تفاجأت بمستوى رصين ومسؤول من ردود الأفعال هدفت إلى سحب البساط من تحت قدميها وعدم الانجرار لمعركة لم تختر الحكومة اليمنية ولا حلفاؤها في التحالف العربي زمانها ومكانها، ناهيك عما كان يمكن أن يحدث من ردود فعل سلبية عالميا على إسقاط طائرة تحمل- في الظاهر- وفدا سياسيا مدنيا.

وقال نصر طه إن استمرار المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى قد يدفع طهران إلى توسيع نطاق الصراع عبر حلفائها في المنطقة، بما في ذلك اليمن، من خلال تحريك الجبهات الداخلية أو تصعيد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب واستهداف السعودية.

وفي تقييمه للوضع الداخلي، اعتبر أن جماعة الحوثي ليست في وضع يسمح لها بحسم عسكري، كما أنها – بحسب رأيه – لا تبدي استعدادًا لتسوية سياسية وفق المرجعيات الدولية، في حين رأى أن القوات الحكومية أصبحت في وضع أفضل مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات، مستفيدًا من الهدنة التي بدأت عام 2022 وإعادة هيكلة القوات بدعم سعودي.

وأشار إلى أن خيار السلام لا يزال يحظى بالأولوية لدى الحكومة اليمنية والسعودية، لكنه حذر من أن استمرار التصعيد الإقليمي والانخراط الإيراني المباشر في اليمن قد يضيق هامش الحلول السياسية.

وتطرق الكاتب إلى تقارير إعلامية تحدثت عن تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدعم أي تحرك عسكري سعودي ضد الحوثيين، إذا صحت تلك التقارير، معتبرًا أن ذلك قد يشكل تطورًا مؤثرًا في مسار الصراع.

واختتم نصر طه مقاله بالتأكيد على أن السلام يظل الخيار الأفضل، داعياً إلى بذل كل الجهود لإقناع الحوثيين بالانخراط في تسوية سياسية، ومعتبراً أن مصالح اليمن طويلة المدى تكمن في "ضمان علاقة راسخة وعميقة مع جيرانهم وأهلهم في الجزيرة العربية"، وليس في الارتهان للتحالف مع إيران.

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا