آخر الأخبار

أخبار وتقارير - انكشاف أزمة مطارات اليمن... معاناة مستمرة مع السفر

شارك

تسبّب دخول الطائرة الإيرانية ماهان للأجواء اليمنية، والقصف الذي طاول مطار صنعاء بأزمة عاصفة كشفت عن حجم الصراع الطاحن حول المطارات والنقل الجوي في اليمن، وسط اتساع أزمة السفر التي فاقمت معاناة اليمنيين مع إغلاق غالبية المطارات في البلاد وحصرها فقط في مطارَي عدن وسيئون منذ نحو 8 سنوات.

ولدى اليمن حوالى 14 مطاراً منها 6 مطارات دولية والباقي محلية، ونتيجة لظروف الصراع توقفت أغلب تلك المطارات بسبب ما تعرضت له من دمار، أو بسبب إجراءات الإغلاق على الأجواء اليمنية من قوات التحالف، إذ أدى إغلاق المطارات الدولية أمام الرحلات التجارية واقتصار العمل منذ أغسطس/ آب 2016 على مطارَين، إلى تراجع القدرة التشغيلية للمطارات الدولية اليمنية بصورة كبيرة، إذ تراجعت حركة الطيران الواصلة إلى المطارات اليمنية والمغادرة منها من حوالى 33812 رحلة في العام 2014 إلى حوالى 9383 رحلة عام 2023، أي تعمل بنحو 28% فقط من قدرتها التشغيلية عام 2014، كما تراجع عدد المسافرين من وإلى اليمن عبر النقل الجوي من حوالى 2.7 مليون مسافر إلى حوالى 700 ألف مسافر.

وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إنّ هناك توافقاً كان قد وصل إلى مراحله النهائية لإعادة تشغيل رحلات الخطوط الجوية اليمنية من مطار صنعاء المغلق منذ منتصف العام 2025، وكانت هناك مقترحات متداولة لخطة توسيع عملية التشغيل لتشمل رحلات أخرى ولا تقتصر على رحلات صنعاء - عمّان فقط، قبل أن تتوقف بفعل الطائرة الإيرانية التي اخترقت الأجواء اليمنية لتهبط في مطار صنعاء مطلع يوليو/ تموز.

في السياق، أكد الخبير الاقتصادي في صنعاء رشيد الحداد لـ"العربي الجديد" أن هناك ما يمكن اعتباره حصاراً جائراً للمواطنين في صنعاء والمناطق الواقعة تحت سيطرة سلطة صنعاء، إذ إنّ جميع المطارات مغلقة والحصار يشمل الموانئ والمنافذ بصورة غير مقبولة على الإطلاق، مشيراً إلى أنّ الأمر وصل إلى مستوى لم يعد مقبولاً لهذا الوضع الذي يتضرّر منه كتلة سكانية كبيرة من المواطنين.

وتخدم المطارات المغلقة كتلة سكانية كبيرة تزيد على 70%، أهمها مطار صنعاء الدولي، الذي يعتبر المطار الأول في اليمن إذ تتحدث مصادر في صنعاء عن مباشرة السلطات إصلاح الأضرار الناتجة عن الضربة الأخيرة وإعادة تأهيل المطار لاستقبال رحلات أخرى لم يجرِ تحديدها، في حين لا يعرف الكثيرون أهمية مطار الحديدة الذي يعد المطار الثاني، إذ يبعد بنحو 5 كيلومترات عن مدينة الحديدة بالقرب من موانئها الثلاثة، حيث عاد هذا المطار الدولي الكبير إلى الواجهة مرة أخرى بعد فترة توقف طويلة. وهناك بالقرب منه مطار المخاء المستحدث في المدينة الواقعة تحت سيطرة قوات طارق الصالح المحسوبة على الحكومة المعترف بها دولياً، والذي كان من المقرر تشغيله مطلع العام قبل أن تفشل العملية بسبب تهديدات الحوثيين. فيما تعاني تعز من تدمير مطاراتها.

المحلل الاقتصادي نبيل الشرعبي يقول لـ"العربي الجديد" إن المطارات اليمنية قضية تستعصي على الحل، فهناك أكثر من 10 مطارات خارج الخدمة ومعطلة بفعل الحرب والحصار المفروض عليها، مشيراً إلى أن مشكلة التنقل والسفر من أكبر الأزمات التي تسبّبت بمعاناة اليمنيين، داعياً إلى ضرورة التعامل مع هذه القضية بوصفها ملفاً إنسانياً؛ لأنّ أضراره تصيب المواطنين مباشرةً.

وكانت الهيئة العامة اليمنية للطيران المدني قد أبدت استعدادها لتقديم التسهيلات اللازمة كافّة لشركات الطيران الراغبة في التشغيل من مطار عدن، والتعاون الكامل معها لتسهيل إجراءات التشغيل وتعزيز حركة النقل الجوي من وإلى مطار عدن الدولي، بما يسهم في توسيع شبكة الرحلات الجوية وخدمة المسافرين.

في حين أكد مختصون فنيون في الهيئة العامة للطيران المدني، أن المطارات في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً لم تكن جاهزة فنياً وإدارياً لاستقبال مختلف الرحلات الجوية التابعة لشركات الطيران المتنوعة، إلا أنه جرى دعم مطار عدن خلال الفترة الماضية عبر مشاريع البرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن، من خلال توسعة وتأهيل العديد من مرافقه، وتطوير القدرات الملاحية، بما يمكنه من التعامل مع الرحلات المتعددة لشركات الطيران الخارجية.

وتحدث موظف سابق في الخطوط الجوية اليمنية محمد الدهبلي لـ"العربي الجديد"، عن أنّ مطار صنعاء الدولي هو المطار الأول في اليمن والأكثر جاهزية، فيما مطار عدن كان يعاني من مشاكل عديدة رغم الاستخدام المحدود له طوال الفترة الماضية والمقتصر على رحلة أو رحلتَين يومياً للخطوط الجوية اليمنية التي لا تملك سوى ثلاث طائرات فقط، بينما الأزمة المالية التي يبدو أنها تمرّ بها الحكومة في عدن بالدرجة الأولى لم تمكنها من توسيع أسطولها وشراء طائرات جديدة.

وأضاف الدهبلي أنه حتّى ما جرى الإعلان عنه مطلع هذا الشهر في اجتماع الهيئة الإدارية للخطوط الجوية اليمنية في الرياض إذ تمتلك السعودية نسبة تقترب من النصف منها، لم يكن واضحاً، حيث لم يُحدّد موعد للطائرات التي أقرّوا شراءها.


عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا