دعا الناشط السياسي عارف ناجي علي إلى اعتماد قراءة متوازنة للأحداث والابتعاد عن المبالغة في المديح أو التجني في النقد، مؤكدًا أن الإنصاف يقتضي قول الحقيقة كما هي، لأن المواقف الوطنية الرصينة تُبنى على تقييم موضوعي للوقائع.
وأوضح عارف ناجي علي، في منشور نشره على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة كان لها دور بارز في تحرير مدينة عدن وعدد من المحافظات المحررة، إلى جانب مساهمتها في تقديم الدعم الإنساني والإغاثي، ودعم إنشاء عدد من مؤسسات الدولة بما أسهم في استعادة جانب من هيبتها وقدرتها على أداء مهامها.
وأشار إلى أن ذلك لا ينفي وجود أخطاء وسلبيات رافقت تلك المرحلة، وفي مقدمتها الاعتماد على بعض الأدوات المحلية التي قدّمت مصالحها الشخصية على المصلحة العامة، وأسهمت في ممارسات الإقصاء والانقسامات والصراعات، وهو ما انعكس سلبًا على المشروع السياسي وأضعف بعض أهدافه، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأضاف أن المشهد الحالي يبدو أكثر تعقيدًا في ظل التراجع غير المسبوق لمؤسسات الدولة، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية، وضعف أداء الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، مؤكدًا أن المواطن بات الخاسر الأكبر من استمرار الإخفاقات والصراعات السياسية.
وشدد على أن المقارنة المنصفة تستوجب التمييز بين مشروع سعى إلى بناء مؤسسات الدولة، وإن لم يكتمل، وبين واقع يتجه نحو مزيد من الضعف والتفكك، مؤكدًا أن الأخطاء يجب أن تُنتقد، لكنها لا ينبغي أن تُلغي ما تحقق من إنجازات، كما أن الإخفاقات الحالية لا يمكن تبريرها بإلقاء اللوم على الماضي وحده.
واختتم عارف ناجي علي منشوره بالتأكيد على أن الدول تُبنى بالمؤسسات القوية، وسيادة القانون، والعدالة، والإدارة الكفؤة، وقيادات تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، معتبرًا أن الإنصاف ليس انحيازًا لطرف، وإنما احترام للحقيقة والاعتراف بالإنجاز والخطأ في آنٍ واحد.
المصدر:
عدن الغد