آخر الأخبار

أخبار وتقارير - محمد هادي منصور يروي أبرز محطات رفقته للرئيس الراحل عبدربه منصور هادي: 32 عامًا من العمل والذكريات

شارك

روى السكرتير الأول لرئيس الجمهورية، الأستاذ محمد هادي منصور، جانبًا من ذكرياته مع الرئيس اليمني الراحل المشير عبدربه منصور هادي، في منشور نشره عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، مستعرضًا مسيرة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود من العمل إلى جانب الرئيس الراحل، ومشيدًا بصفاته الإنسانية والسياسية.

واستهل منصور منشوره بتقديم التعازي لأسرة الرئيس الراحل ومحبيه، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى، وقال: "صبرًا آل هادي صبرًا، فقد كانت الصدمة قوية على محبي الرئيس المشير عبدربه منصور هادي، وإن القلب ليحزن وإن العين لتدمع، وإنا على فراقه لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لله وإنا إليه راجعون."

وأشار إلى أنه رافق الرئيس الراحل لأكثر من 32 عامًا، منذ عام 1994م وحتى لحظة وداعه الأخيرة، موضحًا أنه قبّل جبينه فجر يوم 28 مايو 2026م، واصفًا تلك اللحظات بأنها من أصعب المواقف التي مر بها، حيث غلبه الحزن والدعاء للرئيس بالرحمة والمغفرة.

وأكد منصور أن الرئيس هادي، خلال فترة عمله نائبًا لرئيس الجمهورية، كان يؤدي مهامه بصمت وإخلاص، ويحرص على الالتزام بصلاحياته، لافتًا إلى أن جهوده أسهمت في إعادة أعداد كبيرة من منتسبي القوات المسلحة إلى أعمالهم، وتحسين أوضاعهم المعيشية، كما كان صاحب فكرة إنشاء المدن الحضرية في عدد من المحافظات.

وأضاف أن الرئيس الراحل كان يردد في خطاباته أهمية توفير خمس خدمات أساسية للمواطن، وهي: الكهرباء، والمياه، والصحة، والتربية والتعليم، والطرق، معتبرًا أنها تمثل أساس بناء الدولة وخدمة المواطنين.

وتحدث السكرتير الأول عن الجانب الإيماني في شخصية الرئيس هادي، مؤكدًا أنه كان يؤمن بأن الملك بيد الله، ويستشهد دائمًا بالآية الكريمة: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ... من سورة آل عمران، وكان يردد أن الحكم والملك بيد الله وحده.

كما وصف منصور الرئيس الراحل بأنه كان صبورًا، واسع الصدر، محبًا للخير، لا يشتكي همومه، ويحرص على القراءة والاستماع للآخرين، ويتابع أوضاع المراجعين، ويسأل عن الفقراء والمحتاجين والمرضى، ويوجه بتقديم المساعدة لهم.

وفي الشأن السياسي، قال إن الرئيس هادي كان يرى أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل تمثل مشروع اليمن الجديد القائم على العدالة وتقاسم السلطة والثروة عبر نظام الأقاليم، معتبرًا أنها وضعت أسس دولة تتسع لجميع اليمنيين، وأضاف أن المشروع واجه محاولات لإفشاله من قبل ما وصفها بـ"قوى الشر" وأذرع إيران في اليمن.

وأوضح أن أكثر ما كان يقلق الرئيس الراحل هو التدخل الإيراني في اليمن عبر جماعة الحوثي، محذرًا من تداعيات ذلك على اليمن والمنطقة، ومؤكدًا أن غالبية اليمنيين يتطلعون إلى الحكم الرشيد بعيدًا عن مشروع ولاية الفقيه.

وفي ختام منشوره، استعرض منصور أحداث خروج الرئيس هادي من صنعاء إلى عدن، مشيرًا إلى أن نجله الأستاذ جلال عبدربه كان في استقباله، وأن الرئيس توجه بعد أيام إلى قصر معاشيق، حيث أجرى اتصالًا هاتفيًا مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أوضح خلاله خطورة الأوضاع في اليمن، مؤكدًا أن البلاد تقف أمام خيارين: التدخل لإنقاذها أو تركها تحت النفوذ الإيراني. وأضاف أن تلك التطورات مهدت لتشكيل التحالف العربي، بالتزامن مع وصول عدد من السفراء إلى عدن ونقل مقار بعثاتهم إليها، فيما تولت السكرتارية متابعة أعمال التنسيق والتنفيذ.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا