أكد مستشار مركز الخليج للدراسات وأستاذ العلوم السياسية السابق بجامعة الملك سعود، الدكتور صالح محمد الخثلان، أن إنهاء الأزمة اليمنية يتطلب تغليب العقل على الأيديولوجيا، والانخراط في تسوية سياسية شاملة تضع مصلحة اليمنيين فوق الحسابات الإقليمية.
وقال الخثلان، في مقال بعنوان "اليمن: لا بديل عن تحكيم العقل وتجاوز الأيديولوجية"، إن أكثر من اثني عشر عامًا مضت على سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء، ولا تزال معاناة اليمنيين مستمرة نتيجة تعثر جهود التسوية ورفض الجماعة، بحسب وصفه، الانخراط الجاد في حل سياسي شامل.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية استضافت مئات الآلاف من اليمنيين الذين غادروا بلادهم بسبب الحرب، وتعاملت معهم بوصفهم أشقاء، معتبرًا أن العلاقات التاريخية والجغرافية والاقتصادية بين اليمن والمملكة تمثل أحد أهم مرتكزات استقرار اليمن وتعافيه، وأن إعادة الإعمار وتحقيق السلام المستدام يصعب تصورها بمعزل عن علاقة مستقرة مع المملكة ومحيطها الخليجي.
وأوضح أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تسوية سياسية لا تستبعد الحوثيين، لكنها في الوقت نفسه لا تمنحهم حق احتكار الدولة، داعيًا إلى تحول الجماعة من العمل المسلح إلى العمل السياسي، بما ينسجم مع الطبيعة التعددية للمجتمع اليمني.
وأضاف أن استمرار ربط القرار الحوثي، وفق رأيه، بحسابات إقليمية لا يخدم المصالح الوطنية، محذرًا من أن إطالة أمد الصراع ستؤدي إلى زيادة معاناة اليمنيين وتراجع فرص التعافي وإعادة الإعمار.
كما أشار إلى أن استمرار تهديد الملاحة الدولية قد يحول اهتمام المجتمع الدولي من الجانب الإنساني إلى الجانب الأمني، بما يعزز صورة اليمن كمصدر لعدم الاستقرار ويؤثر سلبًا على فرص حشد الدعم الدولي.
واختتم الخثلان بدعوة جماعة الحوثي إلى إعادة تقييم مواقفها، وتغليب المصلحة الوطنية، والدخول في تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة اليمنيين، مؤكدًا أن تحكيم العقل والاستجابة لمطالب الشعب يمثلان السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.
غرفة الأخبار/ عدن الغد
المصدر:
عدن الغد