صعّدت جماعة الحوثي الإرهابية اليوم الجمعة، من لهجتها تجاه السعودية، ملوحة باستهداف مطاراتها ومنشآتها الحيوية إذا تكررت أي محاولات لمنع الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء، وذلك في بيان تضمن أيضًا تأكيدًا على استمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، في خطوة من شأنها زيادة التوتر الإقليمي وإثارة تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الدولية الخاصة بحركة الطيران في اليمن.
وقال بيان صادر عن القوات المسلحة لتابعة للحوثيين، إنها تصدت لما وصفته بمحاولة نفذتها طائرات حربية سعودية لمنع هبوط طائرة مدنية إيرانية كانت تقل أكثر من 200 راكب من المرضى والجرحى والعالقين في مطار صنعاء الدولي، مضيفة أنها استخدمت صواريخ للدفاع الجوي وأجبرت الطائرات على مغادرة الأجواء.
وتضمن البيان تهديدًا مباشرًا للسعودية، إذ قال الحوثيون إن أي محاولة جديدة لخرق الأجواء اليمنية أو استهداف البلاد "ستقابل برد شامل" يشمل استهداف المطارات والمصالح الحيوية السعودية في البر والبحر، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب العسكري للجماعة، ويحمل دلالات أقرب إلى إعلان استعداد لمواجهة عسكرية مباشرة إذا ما تكررت مثل هذه الوقائع.
كما أكد الحوثيون أنهم لن يقبلوا باستمرار ما يصفونه بـ"الحصار" المفروض على اليمن، متعهدين باتخاذ "كل الخطوات المشروعة" لإنهائه، إلى جانب الدعوة إلى مواصلة التعبئة العامة ورفع الجاهزية القتالية.
وأبرز البيان بشكل لافت استمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران "مهما كانت النتائج والتداعيات"، مع الإشادة بما وصفه بمبادرة إيران في تسيير الرحلات إلى مطار صنعاء، وهو ما يعكس تمسك الجماعة بتعزيز التعاون مع طهران في ملف النقل الجوي رغم الاعتراضات الإقليمية والدولية.
ويرى محللون أن تأكيد الحوثيين استمرار الرحلات بين صنعاء وطهران، بالتوازي مع رفض أي قيود على حركة الطيران إلى المطار، يمثل تحديًا للترتيبات والقيود الدولية المنظمة للمجال الجوي اليمني، ويضيف عنصرًا جديدًا إلى التوتر القائم بشأن إدارة مطار صنعاء وحركة الطيران المدني.
ويأتي البيان في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، بينما لا تزال القيود المفروضة على مطار صنعاء وحركة الطيران إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تمثل أحد أبرز الملفات الخلافية في الأزمة اليمنية، وسط مطالبات متباينة بشأن آليات تشغيل المطار والإشراف على رحلاته.
المصدر:
مأرب برس