أكدت عضو لجنة التشاور والمصالحة، الدكتورة ألفت الدُبعي، أن حالة الالتفاف القبلي حول الشيخ فدغم تمثل محطة فارقة في المشهد الاجتماعي والسياسي اليمني، معتبرة أنها تعكس رفضاً شعبياً لحالة القهر والاستبداد، وتجسد رغبة مجتمعية في استعادة قيم الكرامة.
وقالت الدبعي إن التضامن الشعبي مع قضية "ميرا" والشيخ فدغم تجاوز أبعادها الفردية، ليتحول إلى رمز يعبر عن المظلومية والكرامة في الوعي الجمعي، مشيرة إلى أن التفاعل الواسع مع القضية يمثل شكلاً من أشكال التنفيس عن تراكمات القمع التي عاشها المجتمع اليمني، أكثر من كونه متعلقاً بإثبات الوقائع أو النسب.
وأوضحت أن هذه الحالة تبرز التحدي القائم بين شرعية الأعراف القبلية ومشروعية الدولة، مؤكدة أن الأولى تستند إلى البنية الاجتماعية، بينما تمثل الثانية الإطار القانوني المنظم للقرارين العسكري والسياسي.
وشددت الدبعي على أهمية عدم تحول "مطارح الكرامة" إلى كيان موازٍ لمؤسسات الدولة أو إلى مصدر للفوضى والاقتتال الداخلي، داعية إلى أن يكون دورها مقتصراً على إسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والالتزام بقرارات المؤسسة العسكرية الشرعية في أي تحرك ميداني.
ودعت الشيخ فدغم إلى إعلان أن "مطارح الكرامة" ستكون جبهة داعمة للمؤسسة العسكرية وقراراتها، بما يعزز وحدة القرار العسكري ويحافظ على هيبة الدولة، مؤكدة أن استعادة الدولة من قبضة المليشيات لا يمكن أن تتحقق إلا عبر مؤسساتها الرسمية.
واختتمت الدبعي بالتأكيد على أن نجاح اليمن في مواجهة جماعة الحوثي مرهون بتحويل الغضب الشعبي إلى فعل وطني منظم تقوده مؤسسات الدولة، بما يضمن الحفاظ على النسيج الاجتماعي وتحقيق أهداف استعادة الدولة.
المصدر:
عدن الغد