قال السياسي اليمني غالب منصور إن استمرار تأخر صرف المرتبات وتآكل قيمتها أمام الانهيار المتسارع للعملة والارتفاع الجنوني في أسعار السلع والخدمات يمثل فشلا خطيرا في إدارة الملف الاقتصادي ويكشف حجم العجز عن الوفاء بأبسط الالتزامات تجاه المواطنين الذين باتوا يواجهون أوضاعا معيشية مأساوية .
وأضاف منصور أن المواطن اليمني أصبح الضحية الأولى والأخيرة للأزمة بعد أن وجد نفسه عاجزا عن توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة في ظل غلاء معيشي خانق وانهيار القدرة الشرائية وغياب أي معالجات اقتصادية جادة تكبح التدهور المستمر أو تخفف من معاناة الأسر اليمنية .
وأكد أن تأخير المرتبات لم يعد مجرد خلل إداري أو مالي بل تحول إلى سياسة تفاقم الفقر والجوع وتدفع آلاف الأسر نحو مزيد من الحرمان في وقت تتسع فيه دائرة المعاناة يوما بعد آخر بينما تستمر حالة العجز والتردد في اتخاذ قرارات مسؤولة تعيد للمواطن شيئا من الاستقرار المعيشي .
وأشار إلى أن استمرار هذا الواقع ينذر بعواقب اجتماعية واقتصادية خطيرة محذرا من أن تجاهل معاناة المواطنين لن يؤدي إلا إلى تعميق حالة الاحتقان وفقدان الثقة مؤكدا أن أي سلطة لا تضع معيشة المواطن وصرف مرتباته في مقدمة أولوياتها تكون قد أخفقت في أداء أهم واجباتها الوطنية .
ودعا منصور جميع الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والعمل بصورة عاجلة على صرف المرتبات بانتظام واتخاذ إجراءات اقتصادية حقيقية للحد من الغلاء ووقف تدهور العملة باعتبار أن حماية لقمة عيش المواطن ليست خيارا سياسيا بل واجب وطني لا يحتمل المزيد من التأجيل وأن استمرار الصمت أمام هذه المعاناة يفاقم الأزمة ويزيد من الأعباء التي يدفع ثمنها المواطن اليمني وحده .
المصدر:
عدن الغد