إلى كل من:
سعادة محافظ محافظة أبين، الدكتور/ مختار الرباش المحترم.
فخامة الدكتور/ رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي المحترم.
تحية طيبة وبعد،،
نرفع إليكم هذا النداء من واقع الحرص على مستقبل وطننا الذي يتطلع إلى بناء مؤسساته على أسس علمية رصينة، مستندين إلى حقيقة لا تقبل الجدل: "أن الدول لا تنهض إلا بسواعد أبنائها المتعلمين والكفاءات المؤهلة".
إننا اليوم نسلط الضوء على نموذجٍ صارخ لهدر الطاقات الوطنية، وهو الشاب الدكتور عبدالعزيز صالح المحوري، ابن محافظة أبين (مديرية الوضيع)، الذي غادر أرض الوطن طالباً للعلم، ليعود بعد سنوات من الجد والاجتهاد حاملاً درجة الدكتوراه في علم الفيزياء من أرقى الجامعات المغربية؛ تخصصٌ نادر ومحوري في بناء نهضة الأمم وتطورها التكنولوجي والعلمي.
لقد عاد الدكتور عبدالعزيز إلى وطنه، حاملاً في جعبته طموحاً لا حدود له لخدمة بلده، وآمالاً بأن يجد بيئةً تقدّر العلم وتضع الرجل المناسب في المكان المناسب. إلا أن الواقع كان صادماً؛ فقد قوبل بالتهميش والإقصاء، ليصبح رقماً يضاف إلى قائمة طويلة من مئات، بل آلاف الكفاءات المهاجرة والمهمشة التي تاهت في أروقة البيروقراطية وتجاهل المسؤولين.
إن استمرار تهميش الكفاءات العلمية ليس مجرد خيبة أمل شخصية، بل هو نزيف للعقل الوطني، وتفريط في ثروة استراتيجية نحن في أمسّ الحاجة إليها لإعادة الإعمار والتنمية.
بناءً على ما تقدم، فإننا نناشدكم بصفاتكم المسؤول الأول عن المحافظة وعن مقدرات هذا الوطن:
النظر بعين الإنصاف: إلى ملف الدكتور عبدالعزيز صالح المحوري، وتذليل كافة الصعاب التي حالت دون استيعابه في سلك التعليم العالي أو المؤسسات البحثية الوطنية.
تفعيل استراتيجية استيعاب الكفاءات: ليس فقط لهذا النموذج المشرّف، بل خلق آلية حقيقية لتقييم واحتواء الكفاءات الشابة في أبين وفي عموم الوطن، لمنع هجرتها وحفظها من التهميش.
إيصال رسالة أمل: مفادها أن الدولة التي نطمح إليها هي دولة المؤسسات التي تحترم العلم وتُعلي من شأن العلماء، ولا تسمح بضياع طاقات شبابها في دهاليز المحسوبية.
إننا نضع هذه القضية بين أيديكم، واثقين بأن الحكم على الأمور يبدأ بإنصاف المخلصين، وأن أبين واليمن عموماً يراهنون على مواقفكم لإنقاذ هذه الكفاءات ومنحها الفرصة التي تستحق لخدمة أرضها وشعبها.
وتقبلوا خالص التقدير والاحترام،،
المصدر:
عدن الغد