آخر الأخبار

تسريبات عن أبرز بنود اتفاق السلام المقرر توقيعه الجمعة

شارك

وأكد الجانبان الأميركي والإيراني التوصل إلى اتفاق بينهما، وذلك بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر على الهجوم الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية واندلاع الحرب التي امتدت الى دول عدة في الشرق الأوسط، أبرزها لبنان.

وعقب الإعلان عن الاتفاق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الفور أن "مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي أغلقته إيران بعد بدء الحرب، سيفتح بعد توقيع الاتفاق الجمعة".

كما أعلن رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية الذي بدأ في 13 نيسان، وقال "فليتدفق النفط".

من جهتها، أكدت طهران على لسان نائب وزير خارجيتها كاظم غريب آبادي أنّ "الاتفاق يوقف الحرب فوراً وبشكل دائم"، مضيفاً أنّ بلاده "حققت انتصارات كبيرة خلال هذه الحرب".

وقالت باكستان إنّ "الاتفاق يشمل لبنان، وهو مطلب تمسّكت به طهران خلال المفاوضات الشاقة المتواصلة منذ الإعلان عن وقف هش لإطلاق النار في الثامن من نيسان.

إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى "اتفاق سلام" ينهي بشكل فوري جميع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان.

وقال شريف في بيان نشره على منصة "إكس": "مع إبرام الاتفاق الآن، سيعمل الوسطاء على تسهيل عقد سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع"، مضيفاً أنّ "هذه المناقشات التي ستسبق التنفيذ ستضع الأساس للمحادثات الفنية وحفل التوقيع الرسمي".

وقال ترامب إن الاتفاق سيحقّق "الأمن والسلام" في الشرق الأوسط.

في السياق، أفاد ديبلوماسي وكالة "فرانس برس" بأنّ "الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعات غير مباشرة في الدوحة هذا الأسبوع، تمهيداً للتوقيع الرسمي على اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط في جنيف".

وقال الديبلوماسي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الترتيبات الجارية: "ستُعقد الآن اجتماعات تحضيرية منفصلة مع كل طرف في الدوحة هذا الأسبوع، قبل التوقيع الرسمي في سويسرا وبدء المحادثات الفنية".

وأضاف أنّ الوسطاء القطريين غادروا طهران بعد "17 ساعة من المفاوضات المكثفة"، التي بدأت الأحد وانتهت بالتوصل إلى اتفاق.

كيف اندلعت الحرب في الشرق الأوسط؟

في 28 شباط ، ردّت إيران على الهجمات الأميركية الإسرائيلية، والتي قتلت العديد من قادتها السياسيين والأمنيين والعسكريين، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل وعلى دول خليجية عدة.

وفي الثاني من آذار ، فتحت جبهة لبنان بين إسرائيل و"حزب الله" عندما أطلق الحزب صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، تضامنا مع إيران.

فردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة وباجتياح بري توغلت فيه عشرات الكيلومترات في لبنان.

وأعلن عن وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" في 17 نيسان لم يحقّق الكثير على الأرض، رغم جلسات تفاوض بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية لتحديد مستقبل العلاقات بين البلدين، طالب خلالها لبنان بانسحاب إسرائيل من أرضه، فيما طالبت إسرائيل بنزع سلاح الحزب، الأمر الذي التزمت به الحكومة اللبنانية منذ أشهر.

علامَ ينصّ الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؟

لم تتّضح حتى الآن التفاصيل الكاملة للاتفاق الذي تقدمه طهران على أنه "مذكرة تفاهم"، إلا أنه من الواضح أن النقاط الأساسية التي دفعت إسرائيل والولايات المتحدة الى شن الحرب لم تُحسَم بعد، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني.

إذ تتهم واشنطن وإسرائيل إيران بالسعي الى امتلاك قنبلة ذرية، الأمر الذي تنفيه طهران مؤكدة أن برنامجها النووي هو لأغراض مدنية، رغم أنها تملك مخزونا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، فيما البرنامج المدني يحتاج الى نسبة من التخصيب لا تتجاوز الـ5 في المئة.

وأفاد غريب آبادي في حديث للتلفزيون الرسمي، بأنّ المفاوضات مع واشنطن "ستنطلق خلال مهلة 60 يوما بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي"، مشيراً في الوقت ذاته الى أنّ "الحذر ما زال قائماً" تجاه الولايات المتحدة.

كما يبقى بين المسائل العالقة البرنامج الصاروخي الإيراني الذي كانت إسرائيل والولايات المتحدة تطالبان بوقفه، بالإضافة الى دعم إيران لمجموعات مسلحة في الشرق الأوسط، على رأسها "حزب الله"، بالإضافة الى الحوثيين في اليمن ومجموعات عراقية. وقد شاركت كل هذه المجموعات بنسب متفاوتة في الحرب عبر استهداف إسرائيل أو مصالح أميركية في المنطقة.

وتشدّد إيران على أن يشمل أي اتفاق رفعاً نهائيّاً للعقوبات الأميركية التي تخنق الاقتصاد الإيراني.

وأوردت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية الاثنين نصّاً وصفته بأنه "البنود الأربعة عشر لمذكرة التفاهم" بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن أحدها يلحظ الإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة.

وتنصّ الوثيقة التي نشرتها الوكالة الايرانية على "الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة خلال فترة التفاوض النهائية التي تمتد 60 يوما".

وأوضح النص الذي لم يُؤكَّد رسميّاً، أن "نصف هذا المبلغ يُفترض أن يُتاح لإيران قبل بدء المفاوضات".

بدوره، قال المتحدث باسم مقرّ خاتم الانبياء، القيادة المركزية للقوات المسلحة الايرانية: "شعبنا وقواته المسلحة وجبهة المقاومة فرضوا بفضل الله على الأعداء الأميركيين والصهاينة الأذلاء القبول بالهزيمة والاستسلام. الأعداء لم يعد أمامهم سوى الإقرار بالهزيمة والخضوع أمام الشعب الإيراني".

في السياق، ساهم الإعلان عن الاتفاق في تخفيف حدة التوتر عند افتتاح الأسواق المالية الاثنين، فقد انخفضت أسعار النفط بأكثر من 4 في المئة، في التعاملات الآسيوية بينما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني للأسهم بنسبة 3 في المئة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس لشبكة "فوكس نيوز" "ما سنكون قادرين على فعله هو خفض تكلفة الطاقة، ليس فقط الآن ولكن على المدى الطويل، وخلق محرك حقيقي للازدهار في الشرق الأوسط".

وأضاف أنّه يُخطّط لحضور توقيع اتفاقية السلام التي من المقرر أن تتم في جنيف، مشيراً إلى إمكان حضور ترامب أيضاً.

ولم يصدر بعد أي موقف عن إسرائيل التي كانت شريكة الولايات المتحدة في بدء الحرب وطالبتها بعدم التساهل مع طهران و"حزب الله".

وكانت إسرائيل نفّذت الأحد غارة جوية على الضاحية الجنوبية لـ بيروت، ما استدعى تهديداً إيرانيّاً بالردّ، وأثار غضب ترامب الذي حمل على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب إقدامه على ذلك بينما كان الاتفاق في طور الاكتمال.

وصرّح ترامب لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي أنّ الضربة "أدت إلى تأخير التوقيع"، معتبراً أنّ نتنياهو "يفتقر تماماً إلى الحكمة".

ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالإتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره "خطوة حاسمة" نحو السلام.

كما رحبت بالاتفاق دول مجموعة الأربعة الكبار التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، مبدية استعدادها لرفع بعض العقوبات المفروضة على إيران، وذلك وفقاً لبيان مشترك.



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا