آخر الأخبار

أخبار وتقارير - نصر طه مصطفى: هادي حافظ على شرعية الدولة اليمنية ورفض شرعنة التمرد حتى آخر أيامه السياسية

شارك

قال وزير الإعلام السابق نصر طه مصطفى إن الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي، الذي توفي في العاصمة السعودية الرياض ثاني أيام عيد الأضحى المبارك بعد معاناة طويلة مع أمراض مزمنة، سيظل أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ اليمن المعاصر، لما لعبه من أدوار مفصلية خلال مراحل دقيقة من تاريخ البلاد.

وأوضح مصطفى، في مقال مطول تناول فيه مسيرة الرئيس الراحل، أن هادي قضى سنواته الأخيرة بعيدًا عن الأضواء بعد تخليه عن السلطة ونقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي في 7 أبريل 2022، متفرغًا للعلاج ومواجهة متاعب صحية مزمنة، خصوصًا أمراض القلب التي لازمته منذ سنوات طويلة.

وأشار إلى أن هادي اتسم طوال مسيرته السياسية بالهدوء والابتعاد عن الضجيج الإعلامي والشعبوية، معتمدًا على العمل المؤسسي والخطابات الرسمية، وهو ما جعله نموذجًا مختلفًا عن سلفه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، رغم قضائه ثمانية عشر عامًا نائبًا له.

وأكد مصطفى أن هادي لم يكن نائبًا صوريًا خلال فترة حكم صالح، بل مارس مهامه السياسية والتنظيمية والعسكرية وفق ما يتيحه الدستور، وأسهم في إدارة العديد من الملفات المهمة داخل الدولة والمؤتمر الشعبي العام، كما لعب أدوارًا بارزة في معالجة أزمات سياسية متعددة بعيدًا عن الإعلام.

وأضاف أن الرئيس الراحل برز بشكل لافت خلال أحداث عام 2011، خصوصًا بعد حادثة تفجير مسجد دار الرئاسة في 3 يونيو من ذلك العام، حيث تمكن من إدارة المشهد السياسي والعسكري والأمني في ظروف بالغة التعقيد، ومنع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية، وهو ما مهد لاختياره رئيسًا توافقيًا بموجب المبادرة الخليجية.

وأوضح أن المرحلة الأولى من حكم هادي بين عامي 2012 و2013 شهدت أبرز الإنجازات، وفي مقدمتها إعادة الاستقرار إلى مؤسسات الدولة، وإطلاق وإنجاز مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقيادة عملية إعادة هيكلة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وإبعاد مراكز النفوذ العسكرية المتصارعة، بما في ذلك قيادات بارزة من محيط الرئيس السابق علي عبدالله صالح واللواء علي محسن الأحمر.

وأشار مصطفى إلى أن مؤتمر الحوار الوطني، الذي انعقد بين عامي 2013 و2014، مثّل أهم مشروع إصلاحي سياسي في تاريخ اليمن الحديث، وأسفر عن وثائق ومخرجات شاملة ومشروع دستور لدولة اتحادية، إلا أن التطورات اللاحقة حالت دون استكمال تنفيذ تلك المخرجات.

وبيّن أن عام 2014 شكّل نقطة تحول خطيرة في مسار المرحلة الانتقالية، حيث شهد أخطاء سياسية وتحولات وتحالفات معقدة انتهت بسيطرة جماعة الحوثي على صنعاء وفرض الإقامة الجبرية على الرئيس هادي، قبل أن يقدم استقالته في يناير 2015.

وأضاف أن هادي تمكن لاحقًا من مغادرة صنعاء والوصول إلى عدن في فبراير 2015، حيث أعلن تراجعه عن الاستقالة واستئناف مهامه الدستورية، في خطوة حظيت بدعم القوى

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا