آخر الأخبار

ملفات وتحقيقات - الوزير الوادعي يقود منظومة حج مؤسسية تُجسد توجيهات القيادة وتعكس الشراكة اليمنية السعودية

شارك

في موسم حج استثنائي اتسم بارتفاع مستوى الجاهزية والتنظيم، نجحت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، بقيادة معالي وزير الأوقاف والإرشاد رئيس مكتب شؤون حجاج اليمن تركي بن عبدالله الوادعي، في إدارة وتنفيذ خطة تشغيلية متكاملة لخدمة حجاج اليمن خلال موسم حج ١٤٤٧هـ ـ ٢٠٢٦م عبر منظومة ميدانية وإدارية امتدت من المنافذ البرية والجوية حتى المشاعر المقدسة.


وجاءت هذه الجهود تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس رشاد محمد العليمي وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ودولة رئيس الوزراء، وبدعم وتنسيق متواصل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الذين قدموا تسهيلات كبيرة أسهمت في إنجاح مختلف مراحل الموسم، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتعاون المشترك في خدمة ضيوف الرحمن.



(انطلاقة مبكرة وخطة تفويج منظمة)


بدأت الوزارة تنفيذ خطتها من منفذ الوديعة البري، حيث تفقد الوزير الوادعي التجهيزات النهائية لاستقبال الأفواج، بالتزامن مع وصول أولى الحافلات التي تقل ٥٣٢ حاجاً من مختلف المحافظات. وعكست هذه المرحلة تنسيقاً مؤسسياً بين وزارتي الأوقاف والنقل والداخلية اليمنية، إلى جانب التسهيلات اللوجستية والإجرائية التي قدمها الجانب السعودي، مما ساهم في إنهاء إجراءات التأشيرات العالقة وتسيير الحركة بانسيابية.

وأعلنت الوزارة اكتمال نقل كامل الحصة اليمنية البالغ عددها (٢١٠٩٨) حاجاً، منهم (١١٧٠٢) عبر منفذ الوديعة البري، و (٩٣٩٦) عبر الرحلات الجوية، ضمن خطة تفويج دقيقة خضعت لإشراف ميداني مباشر.


(حضور ميداني ورقابة مباشرة على الخدمات)


ومنذ انطلاق مرحلة التفويج وحتى اكتمالها، حرص الوزير الوادعي على المتابعة الميدانية المباشرة، من خلال سلسلة من الجولات التفقدية التي شملت مساكن الحجاج في مكة المكرمة، ومواقع الإعاشة والخدمات.


كما شملت الجولات زيارات مفاجئة لمطابخ ومتعهدي الإعاشة، اطّلع خلالها الوزير على آليات إعداد الوجبات ومعايير السلامة الصحية وطرق التوزيع، كما استمع مباشرة إلى الحجاج وملاحظاتهم بشأن مستوى الخدمات المقدمة لهم داخل المساكن.


وأكد الوزير خلال تلك الجولات أن راحة الحاج وسلامته تمثل أولوية قصوى لدى الوزارة، مشدداً على ضرورة الالتزام بمعايير الجودة والرقابة المستمرة، وأن أي تقصير في الخدمات سيتم التعامل معه بشكل فوري وحازم. كما اطّلع الوزير على مستوى جاهزية المساكن والخدمات المرافقة لها، موجهاً بتعزيز الرقابة على الإعاشة ورفع مستوى المتابعة الميدانية خلال مراحل التصعيد إلى المشاعر المقدسة.


(حضور رقابي ومتابعة ميدانية مكثفة)

ومنذ انطلاق التفويج، كثف الوزير الوادعي جولاته التفقدية المفاجئة على مساكن الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومواقع الإعاشة والخدمات. واطلع خلال الزيارات على آليات إعداد الوجبات، ومعايير السلامة الصحية، وطرق التوزيع، مستمعاً مباشرة لملاحظات الحجاج. وأكد أن راحة الضيف وسلامته أولوية قصوى، مشدداً على تطبيق معايير الجودة والرقابة المستمرة، والتعامل الحازم والفوري مع أي تقصير.

كما وجّه بتعزيز الرقابة على الإعاشة ورفع مستوى المتابعة خلال مراحل التصعيد إلى المشاعر المقدسة، لضمان استقرار الخدمات في ذروة الزحام.



(منظومة تشغيلية عبر ١٨ لجنة متخصصة)

أدارت البعثة اليمنية الموسم عبر ١٨ لجنة إشرافية وميدانية، توزعت مهامها بين المنافذ، المساكن، المشاعر المقدسة، عمليات النقل والتصعيد والعودة، بإشراف مباشر من اللجنة العليا للحج. وشملت الخطة تنظيم التفويج، والرقابة على المخيمات في منى وعرفات، وإدارة النقل بحافلات حديثة، ووضع ترتيبات دقيقة للعودة، بما يضمن انسيابية الحركة ويقلل التحديات التشغيلية.



(رعاية صحية وإعاشة بمعايير الجودة)

حظي الجانب الصحي بأولوية متقدمة، حيث شدد الوزير خلال لقائه اللجنة الطبية على تكثيف الرعاية لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وتعزيز فرق التدخل السريع، وضمان عمل العيادات الطبية داخل المساكن على مدار الساعة. وأوضح وكيل وزارة الصحة المساعد الدكتور حسين الأعوش انتشار الفرق الطبية في مقار السكن والمشاعر، مع ربط الخدمات بأحد المستشفيات السعودية المتخصصة لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.

وفي جانب الإعاشة، تابعت اللجان المختصة عمل المطابخ والمخيمات التابعة لمبادرة "أنورت" وشركة "ضيوف البيت"، للتأكد من الالتزام بالمعايير الصحية والغذائية المعتمدة.



(توعية إرشادية وقنوات تواصل مباشرة)


أكد الوزير الوادعي خلال لقائه الموسع بالمرشدين الدور المحوري للعلماء والمرشدين في توعية الحجاج وتعليمهم أداء المناسك بصورة صحيحة، مشدداً على ترسيخ روح المسؤولية والتكامل مع لجان البعثة، والابتعاد عن أي ممارسات قد تؤثر على روحانية الحج أو انضباط الحجاج.


ودشنت الوزارة برنامج "حج ورتّل" في نسخته الثالثة لتحسين تلاوة الفاتحة وقصار السور وترسيخ مفاهيم التوحيد. كما فعّلت قنوات رسمية لاستقبال الشكاوى عبر الخط الساخن ومنصات التواصل الاجتماعي، مع توزيع أرقام تواصل مدعومة برموز "QR" داخل المساكن، وتشكيل لجنة مختصة لمعالجة البلاغات فورياً لتعزيز الشفافية وجودة الخدمات.



(شراكة فاعلة وتأهيل مؤسسي مستدام)


أشاد الوزير بدور منشآت الحج المعتمدة، مؤكداً أن نجاح الموسم يرتكز على تكامل الأدوار والشراكة الفاعلة بين جميع الجهات الخدمية. وأشار إلى أن مرحلة التصعيد للمشاعر تتطلب رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق الميداني لضمان الكفاءة التنظيمية.


وعلى صعيد بناء القدرات، وجّه الوزير بتنظيم ورشة تدريبية بعنوان "التميز في خدمات ضيوف الرحمن" لموظفي الوزارة المشاركين في اللجان، بهدف ترسيخ مفاهيم الجودة والحوكمة والتطوير المستمر، وتعزيز الكفاءة الإدارية والميدانية وفق معايير التميز المؤسسي.


(موسم يعكس كفاءة الإدارة وروح الشراكة)


تُجسد الجهود التي قادها معالي الوزير تركي بن عبدالله الوادعي خلال موسم حج 1447هـ نموذجاً للإدارة الميدانية والمؤسسية التي جمعت بين التخطيط والتنفيذ والرقابة والتنسيق، وأسهمت في تقديم خدمات متكاملة للحجاج اليمنيين في مختلف الجوانب التنظيمية والصحية والإعاشية والإرشادية.


كما عكست هذه الجهود مستوى التلاحم بين القيادة السياسية اليمنية والأشقاء في المملكة العربية السعودية، والتكامل بين مختلف الجهات العاملة في خدمة ضيوف الرحمن، بما يعزز الثقة بأداء وزارة الأوقاف والإرشاد ويؤكد أن خدمة الحجاج مسؤولية وطنية ودينية تُدار بروح الشراكة والكفاءة والعمل المؤسسي.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا