آخر الأخبار

أبناء الحديدة يشيدون بعظمة منجز الوحدة ودوره في تحقيق التحولات والإنجازات

شارك
الحديدة - سبأنت
أشادت قيادات وشخصيات بالسلطات المحلية والعسكرية والأمنية والقطاع الرياضي والشبابي في محافظة الحديدة، بالمنجز الوطني العظيم، المتمثل بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية 22 مايو، الذي يحتفل به حالياً أبناء الشعب اليمني بمناسبة ذكراه السنوية الـ 36 باعتباره أحد أهم المنجزات في تاريخ اليمن الحديث والمعاصر.

واستعرضوا في أحاديثهم لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بمناسبة العيد الوطني الـ ٣٦ للجمهورية اليمنية ٢٢ مايو ، مدى عظمة التحولات والإنجازات التي شهدتها البلاد منذ إعلان قيام الجمهورية اليمنية في الـ 22 من مايو عام 1990م، ولاسيّما في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، والتي انعكست بشكل إيجابي على حياة مختلف فئات وشرائح المجتمع اليمني.

وقال مدير عام مديرية الخوخة سالم عليان " شكّلت الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م محطة تاريخية مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، إذ انتقل اليمنيون من واقع التشطير والانقسام إلى دولة موحّدة جمعت أبناء الوطن تحت راية واحدة ونظام سياسي واحد، مثّلت الوحدة المباركة حلماً وطنياً طال انتظاره، وأسهمت في إحداث تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة انعكست على مختلف جوانب الحياة، حيث أحدثت الوحدة تحولاً سياسياً كبيراً من خلال قيام نظام سياسي قائم على التعددية الحزبية والديمقراطية، بعد أن كان الشطران يداران وفق نظامين مختلفين سياسياً وأيديولوجياً، وقد نص الدستور اليمني على مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وحرية الرأي والتعبير، الأمر الذي أتاح تأسيس الأحزاب والتنظيمات السياسية وفتح المجال أمام المشاركة السياسية بشكل أوسع".

وأضاف " كما شهدت البلاد بعد الوحدة، إجراء أول انتخابات برلمانية موحّدة، وتوسعت مساحة العمل السياسي والإعلامي والنقابي، وأصبحت اليمن واحدة من أوائل الدول في المنطقة التي تبنت التعددية السياسية بصورة رسمية في تلك المرحلة، كما عززت الوحدة حضور اليمن إقليمياً ودولياً، وأكسبته ثقلاً سياسياً أكبر، باعتباره دولة موحّدة ذات موقع استراتيجي مهم يطل على البحر الأحمر وخليج عدن".

ولفت عليان، إلى أنه على الصعيد الاقتصادي، ساهمت الوحدة في دمج الموارد والإمكانات الاقتصادية للشطرين، وفتحت المجال أمام إنشاء سوق وطنية موحّدة، وتسهيل حركة التجارة والاستثمار والتنقل بين المحافظات.

واكد ان البلاد شهدت توسعاً نسبياً في مشاريع البنية التحتية، من طرق وموانئ واتصالات وخدمات عامة، إضافة إلى تنامي النشاط التجاري والاستثماري في عدد من القطاعات، خاصة بعد اكتشافات النفط والغاز التي وفرت للدولة موارد اقتصادية مهمة خلال سنوات ما بعد الوحدة، كما أن الوحدة ساعدت على توحيد المؤسسات المالية والإدارية، وإنشاء سياسات اقتصادية موحّدة هدفت إلى تحسين التنمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، رغم التحديات والصعوبات التي واجهتها البلاد لاحقاً، نتيجة الأزمات السياسية والحروب.

واضاف "لقد مثّلت الوحدة اليمنية تحولاً تاريخياً شاملاً غيّر ملامح الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اليمن، وفتحت آفاقاً واسعة لبناء دولة حديثة تقوم على الشراكة الوطنية والتنمية والوحدة الوطنية، ورغم التحديات التي واجهتها البلاد، فإن الوحدة ستظل حدثاً مفصلياً في تاريخ اليمن الحديث، ورمزاً لإرادة اليمنيين في تجاوز الانقسام وبناء مستقبل مشترك يجمعهم تحت وطن واحد".

من جانبه قال قائد محور الحديدة العميد ابراهيم المعصلي " شكّل يوم الثاني والعشرين من مايو 1990م محطة تاريخية فارقة في مسيرة اليمن الحديث، إذ انتقل الوطن من مرحلة التشطير والانقسام إلى عهد الدولة اليمنية الموحّدة، بما حمله ذلك من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة غيّرت ملامح الحياة في البلاد، فاليمن بعد إعلان الوحدة لم يعد كما كان في زمن الانقسام، بل شهد نقلة نوعية شملت مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والتنموية، وهي تحولات ما كان لها أن تتحقق بتلك السرعة لولا قيام الوحدة اليمنية التي أعادت توحيد الأرض والإنسان تحت راية دولة واحدة، وقد منحت الوحدة اليمن موقعاً مركزياً ومحورياً في الإقليم، مستفيدة من الموقع الجيوسياسي المهم الذي تتمتع به البلاد، الأمر الذي عزّز حضور اليمن على المستويين العربي والدولي، وفتح آفاقاً جديدة لبناء الدولة الحديثة".

وأضاف " أن الوحدة أسهمت على الصعيد الاقتصادي والمعيشي في تحسين أوضاع المواطنين بعد عقود طويلة من المعاناة التي عاشها اليمنيون في ظل حكم الإمامة في الشمال والاحتلال الأجنبي في الجنوب، وشهدت البلاد تحسّناً ملحوظاً في مستوى الخدمات والتنمية، حيث توسعت مشاريع التعليم، وشُقت الطرق، وتحسّن القطاع الصحي، وازدادت فرص العمل، ما ساعد على تقليص معدلات البطالة ورفع مستوى المعيشة لدى شريحة واسعة من السكان، كما حققت الوحدة أحد أبرز أهداف ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر، والمتمثل في إنهاء الفوارق والحواجز بين أبناء الوطن الواحد، إذ أزيلت الحدود بين الأسر والقبائل، وتعززت روح الانتماء الوطني، واندمج المجتمع اليمني بصورة سريعة عكست حجم القواسم المشتركة التي تجمع أبناء الشعب الواحد".

واشار إلى مواكبة الانتقال من التشطير إلى الوحدة حيث تم بناء مؤسسات وطنية حديثة أسهمت في دعم التنمية وتقديم الخدمات وتعزيز الاقتصاد الوطني، كما ساعدت على تحويل طاقات الشباب إلى قوة منتجة في مختلف القطاعات، إلى جانب توسيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

واستطرد العميد المعصلي حديثه بالقول " لقد مثّلت الوحدة اليمنية مشروعاً وطنياً عظيماً ومنجزاً تاريخياً أشاد به العالم العربي والمجتمع الدولي، باعتباره نموذجاً سلمياً لتحقيق تطلعات الشعوب في الوحدة والاستقرار وبناء الدولة الحديثة".

واكد أن مجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، عمل عبر عدد من القرارات والإصلاحات على إعادة ترسيخ مبدأ الشراكة، إلى جانب احتواء التوترات السياسية، ضمن إطار الشراكة الوطنية والحفاظ على وحدة الشعب اليمني، كما يظل الحفاظ على الوحدة اليمنية أحد أهم عوامل التماسك الوطني ومصدر إلهام للتنمية والاستقرار، ومن خلال هذا يستطيع اليمنيون استعادة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، والعمل على إصلاح ما خلّفته الحرب التي أشعلتها المليشيا الحوثية بدعم إيراني".

بدوره قال مدير مكتب الإعلام في الحديدة علي الاهدل " لقد مثّل يوم ٢٢ مايو عام 1990م نقطة تحوّل تاريخية كبرى ومحطة فارقة في مسيرة الشعب اليمني، تجسّدت فيها تطلعاته الطويلة نحو التلاحم والاتساق، ويمكن إيجاز أبرز هذه التحولات في جوانب مختلفة وفي مقدمتها التحولات السياسية والمتمثلة في الانتقال من واقع التجزئة ونظام الحزب الواحد والشطرية إلى عهد التعددية السياسية والحزبية، وحرية الصحافة والتعبير، واعتماد النهج الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات النيابية والرئاسية والمحلية، مما عزز مكانة اليمن في المحافل الدولية كدولة موحّدة وذات سيادة، وكذلك التحولات الاقتصادية، والتي تم من خلالها تحقيق اندماج اقتصادي كامل ألغى القيود الشطرية على حركة رؤوس الأموال والبضائع والمواطنين".

وتابع " وساهمت الوحدة في توجيه الجهود نحو استكشاف الثروات الطبيعية كالنفظ والغاز، وإنشاء بنية تحتية مشتركة شملت شبكات الطرق الدولية، والموانئ، والمطارات، وربط المحافظات بشبكة كهرباء واتصالات وطنية واحدة، وكذلك كانت هناك تحولات اجتماعية عملت على إذابة الفوارق والقيود التي فرضها التشطير، وتعزيز النسيج الاجتماعي واللحُمة الوطنية، كما شهدت البلاد توسعاً هائلاً في قطاعي التعليم العام والعالي والصحة، مما أتاح تكافؤ الفرص أمام جميع أبناء الوطن الواحد دون تمييز شطري أو مناطقية".

وأضاف " عند قراءة المشهد التاريخي بإنصاف، نجد فارقاً شاسعاً بين مرحلتي ما قبل الوحدة وما بعدها، كانت البلاد تعيش حالة من التوتر السياسي والعسكري الدائم بين الشطرين، ونزاعات حدودية استنزفت طاقات وموارد الشعب اليمني في صراعات عبثية، مع وجود مؤسسات شطرية محدودة الأثر وموجهة لخدمة الصراع والتحشيد، أما بعد الوحدة تحوّلت تلك الطاقات من الصراع إلى البناء والاستقرار، فقد ألغت الوحدة بؤر التوتر الشطري، ووحّدت السياسة الخارجية لليمن، وجعلت من الاستقرار قاعدة للانطلاق نحو التنمية".

وأكد الأهدل، أن حماية منجز الوحدة اليوم يتطلب فكراً متجدداً يواكب تطلعات الشعب ويتجاوز أخطاء الماضي، ويتحقق ذلك بالالتزام الصادق بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل لتأسيس دولة اتحادية عادلة تضمن الشراكة في السلطة والثروة وتنهي المركزية، مع تعزيز قيم المواطنة المتساوية والالتفاف حول الشرعية الدستورية لمواجهة المشروع الانقلابي لمليشيا الحوثي الذي يسعى لتجريف الهوية اليمنية .. لافتاً إلى أنه في هذا السياق، يبرز دور الشباب كعماد للمستقبل وصُناع للغد، حيث يقع على عاتقهم التحصن بالوعي والعلم لمقاومة خطابات الكراهية والتطرف، والانخراط الفاعل في بناء مؤسسات الدولة والمشاركة في صناعة القرار، لقيادة التغيير نحو مجتمع مدني تسوده العدالة والديمقراطية.

من جهته ذكر مدير عام مكتب الشباب والرياضة في محافظة الحديدة عبده خميسي، أن الوحدة اليمنية شكّلت تحولاً تاريخياً في مسار الدولة اليمنية، وأسهمت في إحداث تغييرات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة.. مؤكداً أن الحفاظ على هذا المنجز الوطني يتطلب وعياً مجتمعياً ودوراً فاعلاً من قِبل الشباب في مواجهة التحديات الراهنة.

وأشار إلى أن الوحدة اليمنية نقلت البلاد من حالة الانقسام والتشظي إلى فضاء وطني قائم على التعددية السياسية والديمقراطية وحرية التعبير، الأمر الذي عزز حضور اليمن على المستويين الإقليمي والدولي .. مضيفاً " أن الوحدة أسهمت اقتصادياً في توحيد السوق والسياسات النقدية، وفتحت المجال أمام الاستثمار واستغلال الثروات الطبيعية، إلى جانب تطوير الموانئ والبنية الاقتصادية، بما انعكس على فرص التنمية في مختلف المحافظات..لافتاً إلى أن المجتمع اليمني شهد بعد الوحدة تماسكاً أكبر، بعد إزالة الحواجز بين أبناء الوطن الواحد، وتعزيز حرية التنقل والعمل والإقامة، الأمر الذي أسهم في تعزيز النسيج الاجتماعي والهوية الوطنية الجامعة.

وأكد مدير مكتب الشباب والرياضة في الحديدة، أن حماية الوحدة اليمنية يتطلب ترسيخ قيم العدالة والمواطنة المتساوية، والالتزام بالمرجعيات الوطنية ومخرجات الحوار الوطني، بعيداً عن دعوات الانقسام وخطابات الكراهية .. منوّهاً بدور الشباب الذين يمثلون الركيزة الأساسية لمستقبل اليمن.

وأختتم خميسي حديثه بالقول " إن مجلس القيادة الرئاسي تمكّن من إدارة المرحلة الراهنة بحكمة، عبر توحيد القوى الوطنية والجمهورية لمواجهة الانقلاب الحوثي والحفاظ على وحدة الدولة واستقرارها، وإن المجلس يضع الحفاظ على النظام الجمهوري ووحدة اليمن ضمن أولوياته، إلى جانب تعزيز التنسيق مع دول تحالف دعم الشرعية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، لدعم الأمن والاستقرار والاقتصاد وتأمين الممرات المائية الحيوية، خاصة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".

فيما قال نائب رئيس دائرة الشباب بالمقاومة الوطنية جوير حليصي " بمناسبة احتفال شعبنا اليمني بهذه المناسبة الوطنية العظيمة، نؤكد أن الوحدة اليمنية مثّلت محطة تاريخية فارقة في مسار اليمن الحديث، وأسست لتحولات سياسية واقتصادية واجتماعية مهمة، رغم ما واجهته البلاد من تحديات وأزمات خلال العقود الماضية".

واشار الى إن اليمن قبل عام 1990 كان يعيش حالة انقسام سياسي وجغرافي بين دولتين ونظامين مختلفين، الأمر الذي انعكس على مستوى التنمية والاستقرار، بينما جاءت الوحدة لتؤسس لدولة يمنية موحّدة بمؤسسات دستورية وسياسية وإدارية واحدة، وتسهم في بناء مؤسسات الدولة الحديثة وتوسيع قاعدة المشاركة الوطنية" .. مؤكداً أن حماية منجز الوحدة الوطنية مسؤولية جماعية تتطلب تعزيز قيم المواطنة المتساوية، وترسيخ دولة القانون، ومعالجة الاختلالات السياسية والاقتصادية، ورفض مشاريع التمزق والانقسام.. مشيداً بالشباب ودورهم المحوري في مستقبل اليمن من خلال نشر الوعي الوطني، والمشاركة في التنمية وبناء السلام، والإسهام في إعادة بناء مؤسسات الدولة، باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على صناعة المستقبل.

واختتم حديثه بالتأكيد أن الوحدة اليمنية ستظل مشروعاً وطنياً عظيماً وركيزة أساسية لأمن واستقرار اليمن، ومسؤولية الحفاظ عليها تقع على عاتق جميع أبناء الوطن بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية، من أجل بناء يمن آمن ومستقر يسوده السلام والتنمية والعدالة.

سبأ نت المصدر: سبأ نت
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا