آخر الأخبار

أخبار وتقارير - مسؤول حكومي يكشف كواليس صفقة الأسرى المرتقبة

شارك

كشف وكيل وزارة حقوق الإنسان والمتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي في مفاوضات الأسرى والمختطفين ماجد فضائل، جميع الحيثيات والتفاصيل المتعلقة حول الاتفاق الأخير مع الحوثيين بشأن تبادل دفعة جديدة من المحتجزين، والذي أعلنت الأمم المتحدة عن إبرامه الخميس الماضي برعايتها.

وقال فضائل في حوار لـ"إرم نيوز"، إن "الاتفاق يشمل في مرحلته الأولى تبادل نحو 1750 محتجزًا من مختلف الأطراف"، مُضيفًا "وسيتم تنفيذه عبر ترتيبات فنية ولوجستية وقانونية تشرف عليها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتشمل التحقق والتجميع والنقل والترتيبات الميدانية اللازمة".

وتُشير المعلومات إلى أن عدد الذين سيُفرج عنهم من قبل الحوثيين 645 شخصًا بينهم 27 من التحالف العربي، فيما سيتم إخلاء سبيل نحو 1088 شخصًا من المحتجزين لدى الحكومة اليمنية، وهو ما أكد صحتها المسؤول اليمني.

وأفاد فضائل، أن عملية تنفيذ الاتفاق من المتوقع لها أن تبدأ في منتصف شهر يونيو/حزيران المقبل، لافتًا إلى أن الترتيبات الخاصة بالتنفيذ تتطلب نحو 3 أسابيع لاستكمال الإجراءات المعنية، منوهًا في الوقت نفسه بأن ذلك يبقى مرتبطًا بجاهزية الترتيبات الفنية واللوجستية.

وتاليا تفاصيل الحوار:

حدثنا عن تفاصيل اتفاق الأسرى المبرم مؤخرًا بين الحكومة اليمنية والحوثيين؟

الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا يمثل خطوة إنسانية كبيرة ضمن مسار طويل ومعقد بدأ من جولة مسقط في 11 ديسمبر/كانون الأول 2025م، والتي تم التوقيع على اتفاق بحد أعلى وحد أدنى مبني على قاعدة الكل مقابل الكل وإن كان على مراحل وصولا لتصفير السجون والمعتقلات.

بعد ذلك انعقدت مشاورات غير مباشرة في الرياض استمرت قرابة شهر كامل حتى 4 فبراير/شباط 2026م، جرى خلالها تبادل الكشوفات ووضع الأطر الفنية والإجرائية، ثم انتقلت المشاورات إلى العاصمة الأردنية عمّان في 5 فبراير/شباط واستمرت قرابة 100 يوم من العمل المتواصل حتى اختتامها في 14 مايو/أيار 2026م.

الاتفاق يشمل في مرحلته الأولى قرابة 1750 محتجزًا من مختلف الأطراف، بينهم 27 محتجزًا من التحالف العربي، وسيتم تنفيذه عبر ترتيبات فنية ولوجستية وقانونية تشرف عليها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتشمل التحقق والتجميع والنقل والترتيبات الميدانية اللازمة.

وبحسب التقديرات الحالية، فإن التنفيذ يحتاج إلى أكثر من ثلاثة أسابيع لاستكمال الإجراءات المطلوبة، ومن المتوقع أن يبدأ خلال منتصف شهر يونيو، مع التأكيد أن ذلك يبقى مرتبطًا بجاهزية الترتيبات الفنية واللوجستية.

ما أبرز الفئات التي يتضمنها الاتفاق؟

نعم، هذه الصفقة تُعد من أكبر صفقات التبادل منذ اندلاع الحرب، سواء من حيث العدد أو التعقيد أو تنوع الجهات المشمولة.

الاتفاق يتضمن فئات متعددة من المحتجزين، وقد رُعيت فيه الأولويات الإنسانية، بما في ذلك المرضى، الجرحى، كبار السن، المحكوم عليهم، وبعض الحالات ذات الخصوصية الإنسانية، إضافة إلى محتجزين من مختلف الجبهات والأطراف.

كما يتضمن الاتفاق أسماء ذات حساسية سياسية وعسكرية، لكننا نحرص في هذه المرحلة على عدم الدخول في تفاصيل الأسماء قبل استكمال الإجراءات الفنية والتنفيذية، احترامًا لحساسية الملف وحفاظًا على فرص التنفيذ دون أي تعقيدات إضافية.

هناك أسماء متداولة يُشار إلى أن الاتفاق سيشملها.. ما تعليقكم على ذلك؟

نحن لا نبني مواقفنا على التسريبات أو ما يتم تداوله إعلاميًا، وإنما على الكشوفات الرسمية المتوافق عليها والموقعة بين الأطراف.

هناك أسماء مشمولة بالفعل ضمن الاتفاق، وهناك ملفات تحتاج إلى ترتيبات خاصة أو آليات تحقق إضافية. وفي مثل هذه القضايا الحساسة، من المهم عدم استباق الإعلان الرسمي أو استخدام أسماء المحتجزين في سجالات إعلامية؛ لأن الأولوية بالنسبة لنا هي عودتهم إلى أسرهم بسلام.

غروندبرغ تحدث عن زيارات مشتركة لمرافق الاحتجاز.. ما أهمية هذه الخطوة؟

هذه نقطة مهمة جدًا في الاتفاق؛ لأن الملف لا يتوقف عند الأسماء الموجودة في الكشوفات الحالية فقط.

الاتفاق نص على مراحل لاحقة تشمل النزول الميداني والزيارات المشتركة لمرافق الاحتجاز، بهدف التحقق من أوضاع المحتجزين والوصول إلى جميع من هم على ذمة الأحداث.

وأي محتجز يثبت وجوده على ذمة الأحداث يجب أن يتم التعامل مع قضيته وفق القاعدة الإنسانية التي التزمنا بها، وهي الإفراج عنه دون قيد أو شرط، بما يفتح الباب لمعالجة أوسع لهذا الملف وصولًا إلى تصفير السجون.

هل يُمكن اعتبار الاتفاق تمهيدًا لمسار سياسي أشمل؟

هذا الاتفاق في جوهره اتفاق إنساني، ولا ينبغي ربط مصير المحتجزين بحسابات السياسة أو تعقيدات المسار السياسي.

لكن في الوقت نفسه، لا يمكن إنكار أن أي نجاح في ملف إنساني بهذا الحجم يمكن أن يسهم في بناء قدر من الثقة، ويفتح نافذة أمل أمام ملفات أخرى.

نحن ننظر إلى هذا الاتفاق باعتباره خطوة إنسانية كبيرة، وقد يشكل مدخلًا مهمًا لتحريك مسارات أخرى إذا توفرت الإرادة الحقيقية للوصول لسلام عادل مبني على المرجعيات الثلاث لكن الأولوية الآن هي تنفيذ الاتفاق وضمان عودة المحتجزين إلى أسرهم.

ماذا بخصوص ملف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين؟

للأسف، ملف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وبعض العاملين في السفارات لم يتم إدراجه ضمن هذه التفاهمات، نتيجة رفض الطرف الآخر مناقشته أو إدخاله ضمن هذه الجولة.

نحن نؤكد أن احتجاز هؤلاء يمثل قضية خطيرة، وكان من المفترض أن يكون هناك دور أكبر وأكثر فاعلية من مكتب المبعوث الأممي الذي اكتفى بدعوة الإفراج عنهم وايضاً بقية منظمات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمعالجة هذا الملف، خصوصًا أن بعض المحتجزين يرتبطون مباشرة بمؤسسات أممية ودولية.

حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة يمكن البناء عليها بشأن قرب الإفراج عنهم، لكننا نؤكد ضرورة استمرار الضغط الدولي الجاد وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة والمناشدات.

ماذا تغيّر هذه المرة حتى تم الوصول إلى أكبر صفقة تبادل حتى الآن؟

ما تغيّر هذه المرة هو وجود مسار تفاوضي طويل ومباشر وأكثر جدية، بدأ من مسقط ثم الرياض ثم عمّان، إضافة إلى وجود دعم إقليمي فاعل وجهود مكثفة ساعدت في تقريب وجهات النظر وتجاوز كثير من العقد.

كما كان للدور السعودي أثر بالغ في دعم هذا المسار، من خلال المتابعة والاهتمام والدفع باتجاه إنجاح الاتفاق، إلى جانب الجهود التي بذلتها المملكة الأردنية الهاشمية في استضافة وتيسير المشاورات، ودور اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي في الجوانب الفنية.

ولم يكن لهذا الإنجاز أن يتحقق لولا الدعم القيادي الرفيع والمتابعة المستمرة من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء مجلس القيادة ورئيس الحكومة، وكذلك الجهود الكبيرة التي بذلها وفد الحكومة اليمنية والتحالف العربي بروح الفريق الواحد ومسؤولية عالية.

هذه الصفقة ليست نهاية الطريق، لكنها خطوة كبيرة ومهمة، ونأمل أن تكون بداية حقيقية لإنهاء معاناة جميع المحتجزين والمختطفين وإغلاق هذا الملف الإنساني.


عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا