وأوضح التقرير الذي ترجمته (البوابة الاخبارية اليمنية YNP)، أن التهديدات الحالية باتت تتسم بتنوع شديد يُنفذ بالتوازي وفي آن واحد؛ بدءاً من الرشقات الصاروخية التي تستهدف الجبهة الشمالية، مروراً بالطائرات المسيرة الانقضاضية القادمة من اتجاهات متعددة، وصولاً إلى الهجمات السيبرانية المركزة وحرب المعلومات الشرسة التي تستهدف البنية التحتية الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إيران وحلفاءها نجحوا في بناء منظومة عسكرية منسقة ومترابطة شبكياً، مستعرضةً أبرز ملامح هذا التطور الميداني:
---حزب الله اللبناني: انتقل من مرحلة إطلاق الصواريخ التقليدية العشوائية إلى امتلاك واستخدام قدرات صاروخية دقيقة، وأنظمة طائرات مسيرة متطورة ومنخفضة التكلفة.
--حركة حماس: تواصل إظهار قدرة عالية على التكيف والتعامل مع معطيات المعركة الميدانية.
---حركة أنصار الله (الحوثيون): نجحوا في توسيع رقعة المواجهة العسكرية بشكل ملموس في المنطقة، مما أربك الحسابات الدفاعية الإسرائيلية.
وسلط التقرير الضوء على ما وصفه بـ "التفاوت البنيوي الخطير" في الكلفة المالية والاقتصادية للمعركة، مؤكداً أن هذا الاختلاف يصب بوضوح في مصلحة الأطراف المهاجمة ويشكل استنزافاً حاداً لإسرائيل.
وحذر التقرير من أن:
"طائرة مسيّرة واحدة لا تتجاوز تكلفتها بضع مئات من الدولارات، باتت تجبر المنظومات الدفاعية الإسرائيلية على استخدام صواريخ اعتراضية تُقدّر تكلفتها بعشرات آلاف الدولارات. كما أن هجوماً إلكترونياً واحداً يعتمد على أدوات برمجية متاحة بسهولة، بات قادراً على تعطيل أنظمة حيوية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات".
وفي سياق متصل، شددت "جيروزاليم بوست" على أن الفضاء الإلكتروني (السيبراني) لم يعد مجرد جبهة ثانوية، بل تحول إلى ساحة معركة رئيسية مدمجة بالكامل مع العمليات العسكرية الميدانية والحرب الإلكترونية، مشيرة إلى أن الهجمات لم تعد حوادث معزولة وإنما تُدار كحملات استراتيجية واسعة النطاق.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذا الواقع الجديد يضع إسرائيل أمام تحدٍ مصيري حاسم، يتطلب منها ابتكار استراتيجيات دفاعية قادرة على الاستجابة بشكل أسرع، وبتكلفة مالية أقل، وعبر طبقات ومستويات متعددة في اللحظة ذاتها.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية