قال الكاتب والصحفي سامي الكاف إن الخطوات الإدارية والمالية الأخيرة التي تنفذها الحكومة تمثل مؤشرات على محاولة استعادة فكرة الدولة لدورها، رغم حالة الإنهاك والانقسام التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
وأوضح الكاف أن بدء صرف مرتبات وحدات الجيش في مختلف المحافظات المحررة، عقب صرف مرتبات ألوية العمالقة ووحدات أخرى، إلى جانب الانتظام النسبي في صرف مرتبات الوحدات المدنية خلال الأيام الماضية، يعكس تحسنًا ملموسًا مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت اضطرابًا حادًا في إدارة الموارد وتعقيدات فرضها الانقسام المؤسسي.
وأضاف أن هذه الخطوات، رغم بساطتها الظاهرة، تحمل دلالات عميقة تتعلق بمحاولة إعادة ترميم الثقة بوظيفة الدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه المجتمع، مؤكدًا أن بناء الاستقرار لا يتحقق بالقفز على الواقع، بل عبر تراكم تدريجي لإجراءات عملية تفتح المجال أمام استقرار أوسع.
وأشار الكاتب اليمني إلى أن الحكومة تعمل في ظروف شديدة التعقيد ولا تملك حلولًا سحرية لتغيير الواقع دفعة واحدة، معتبرًا أن دعم السلطات المحلية والحكومية يعد ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة، وأن خطاب الهدم المستمر لا يؤدي سوى إلى توسيع دائرة العجز وفقدان الأمل، مؤكدًا أن ما يتحقق اليوم قد يصبح أكثر رسوخًا إذا استمرت الجهود بعيدًا عن إعادة إنتاج الفوضى.
غرفة الأخبار/ عدن الغد
المصدر:
عدن الغد