اختُتمت اليوم الجمعة في العاصمة المالديفية ماليه أعمال الدورة الثلاثين للجنة المحيط الهندي لمصايد التونة (IOTC)،بعد أيام من الاجتماعات والمداولات المكثفة التي جمعت ممثلي الدول الأعضاء والخبراء والمتخصصين في قطاع مصايد التونة وإدارة الموارد البحرية،بمشاركة فاعلة للجمهورية اليمنية ممثلة بوفد رسمي ترأسه وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية لقطاع خدمات الإنتاج والتسويق السمكي غازي لحمر.
وفي تصريح له عقب اختتام أعمال الدورة، أكد رئيس وفد بلادنا وكيل وزارة الزراعة والأسماك لقطاع الانتاج والتسويق السمكي المهندس غازي لحمر أن مشاركة اليمن في المؤتمر حظيت بترحيب واسع من قبل قيادة لجنة المحيط الهندي لمصايد التونة والدول الأعضاء، الذين أشادوا بعودة اليمن للمشاركة الفاعلة في أعمال اللجنة وحرصها على تعزيز حضورها في المحافل الدولية المتخصصة بالقطاع السمكي والتي حظيت برفع حصتها الى ١٠٠% في لجنة المحيط الهندي للتونة عن ماكان معتمد في العام ٢٠٢٥م وهذه المشاركة الأولى لليمن في اجتماعات لجنة التونة في المحيط الهندي.
وأشار لحمر إلى أن أعضاء اللجنة عبّروا عن تطلعهم إلى أن تستفيد اليمن من عضويتها في اللجنة بما يسهم في تطوير وتنمية قطاع المصايد السمكية، خصوصًا في ظل ما تمتلكه اليمن من سواحل طويلة وموقع بحري استراتيجي وثروة سمكية واعدة يمكن أن تشكل رافدًا اقتصاديًا مهمًا للبلاد إذا ما تم استثمارها وإدارتها بالشكل الصحيح.
وأوضح أن الاجتماعات شهدت نقاشات معمقة حول سبل دعم الدول الأعضاء فنيًا وتقنيًا، حيث أبدت العديد من الجهات الدولية استعدادها للتعاون مع اليمن في مجالات متعددة، شملت بناء القدرات الفنية المتعلقة بعمليات الاصطياد، وتعزيز أنظمة الرقابة والتفتيش البحري، وتطوير أنظمة جمع البيانات وتحليلها، إلى جانب إعداد التقارير الفنية والدراسات العلمية الخاصة بمصايد التونة.
وأضاف أن هذه الجوانب تمثل أهمية كبيرة لليمن في المرحلة الحالية، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه القطاع السمكي، والحاجة إلى تطوير البنية المؤسسية والفنية بما يواكب المعايير الدولية ويعزز من فرص الاستفادة المستدامة من الثروة البحرية.وبيّن الوكيل غازي لحمر أن المؤتمر ناقش كذلك عدداً من القضايا المتعلقة بالحفاظ على التنوع البيئي البحري وتنظيم عمليات الاصطياد بما يضمن حماية المخزون السمكي واستدامته للأجيال القادمة، مؤكدًا أن اليمن حرصت خلال مشاركتها على طرح رؤيتها بشأن أهمية دعم الدول النامية وتمكينها من الاستفادة العادلة من الموارد البحرية المشتركة.
وأشار إلى أنه تم في الجلسة الختامية اعتماد عدد من التقارير والوثائق المهمة التي جرى مناقشتها خلال أعمال الدورة، وذلك بعد استيعاب ملاحظات ومقترحات الوفود المشاركة، ومن أبرزها:-تقرير الجوانب الفنية والإدارة-تقرير الامتثال الخاص بشروط ومعايير الاصطياد.-تقرير قوانين الإجراءات المنظمة لعمل اللجنة.-تقرير الموافقة على اتفاقية التنوع البيئي خارج الولاية الوطنية.-مناقشة واعتماد مقترح جمهورية جنوب أفريقيا بشأن تخصيص الحصص بين الدول الأعضاء.وأوضح أن مناقشة موضوع الحصص بين الدول الأعضاء حظيت باهتمام واسع نظراً لأهميتها الاقتصادية والتنظيمية، باعتبارها تمثل أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بإدارة مصايد التونة وتوزيع فرص الاصطياد بين الدول وفق معايير فنية وتنظيمية محددة.
وأكد لحمر أن مشاركة اليمن في أعمال اللجنة تأتي ضمن توجهات وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة بمعالي الوزير اللواء الركن سالم عبدالله السقطري لتعزيز الحضور اليمني في المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المعنية بالقطاع السمكي، والاستفادة من برامج الدعم والتأهيل والتعاون الفني، بما ينعكس إيجابًا على تطوير قطاع الأسماك وتحسين قدرات المؤسسات العاملة فيه. مشيرا إلى أن المرحلة القادمة تتطلب مزيدًا من العمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل دعم جهود التنمية المستدامة في القطاع السمكي، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية في مجالات الإدارة والرقابة والبحث العلمي البحري.
شارك في أعمال المؤتمر من الجانب اليمني كل من القبطان محمود عوض باحبيب، مستشار الوزارة ومسؤول نقطة الاتصال مع منظمة التونة (IOTC)،ومحمد الهتاري ممثل البرنامج الإنمائي في اليمن، إضافة إلى المستشار لدى الوزارة في لجنة المحيط الهندي للتونة الدكتور محمد شهام.
المصدر:
عدن الغد
مصدر الصورة
مصدر الصورة