قالت الناشطة السياسية نورة الجروي إن إعلان جماعة الحوثي بشأن مصير القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان أعاد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا في الحرب اليمنية، والمتمثل في ملف الأسرى والمعتقلين، معتبرة أن القضية لا تتعلق بشخصية سياسية فحسب، بل بمستقبل اتفاقيات التبادل ومستوى الثقة بين الأطراف المتفاوضة.
وأوضحت الجروي أن اسم محمد قحطان ظل حاضرًا في معظم جولات المفاوضات الخاصة بتبادل الأسرى خلال السنوات الماضية، ليصبح – بحسب وصفها – “الملف الأكثر تعقيدًا” في أي اتفاق شامل، خصوصًا مع إصرار الوسطاء الدوليين على تضمينه ضمن أي صفقة تبادل.
وأضافت أن الإعلان الأخير يثير تساؤلات خطيرة حول طبيعة المفاوضات السابقة، وما إذا كانت بعض الجولات قد دارت حول شخص متوفى، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مصير بقية المعتقلين والمفقودين، ويطرح تساؤلات أوسع بشأن مدى الشفافية في هذا الملف الإنساني.
وأشارت إلى أن الحديث المتصاعد خلال الأشهر الماضية عن صفقة تبادل وشيكة، خصوصًا بعد اتفاق مسقط الذي أُعلن عنه في ديسمبر الماضي، كان يتضمن الإفراج عن نحو 2900 معتقل من الجانبين، مع ورود تقارير تحدثت حينها عن إدراج اسم محمد قحطان ضمن الصفقة بعد سنوات من الغموض المرتبط بقضيته.
وأكدت الجروي أن عائلات المفقودين ستبدأ بطرح تساؤلات أكثر إلحاحًا حول مصير ذويها، وعدد الأسماء التي ربما استُخدمت كورقة تفاوض دون الكشف عن مصير أصحابها الحقيقي، لافتة إلى أن قضية قحطان كشفت عن أزمة أعمق تتعلق بغياب الشفافية في ملف السجناء والمخفيين قسرًا.
وبيّنت أن صدمة القضية قد تدفع الوسطاء الإقليميين والدوليين إلى تسريع عمليات التبادل بدلًا من عرقلتها، خشية اتساع الملفات المماثلة وما قد تسببه من إحراج لجميع الأطراف، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد ضغوطًا أكبر للكشف عن أوضاع المحتجزين وإعطاء الأولوية للملفات الإنسانية بعيدًا عن الحسابات السياسية.
ودعت الجروي إلى أن تتضمن أي اتفاقات مرتقبة الإفراج عن جميع النساء المحتجزات في سجون الحوثيين أو أي سجون أخرى داخل اليمن على خلفيات سياسية، مؤكدة أهمية الوصول إلى اتفاق شامل يضع حدًا لمعاناة آلاف الأسر اليمنية.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد