روى المستشار الرئاسي الدكتور جابر محمد، تفاصيل واحدة من أصعب المحطات التي عاشها خلال حرب صيف 1994، كاشفًا عن رحلته الجوية إلى جيبوتي في السابع من يوليو من ذلك العام، قبل أن يعود إليها اليوم ضمن الوفد الرئاسي المرافق لفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي.
وقال جابر محمد، في منشور إنه غادر إلى جيبوتي بطائرته العسكرية في ظل ظروف معقدة وانقطاع للتواصل، بعد اختفاء ومغادرة بعض القيادات الجنوبية وترك جبهات المواجهة وسط حالة من الغموض، مشيرًا إلى أن تلك الرحلة كانت من أصعب اللحظات التي مر بها في حياته.
وأضاف أنه وجد في جيبوتي آنذاك موقفًا أخويًا وإنسانيًا لا يُنسى، حيث حظي بحسن استقبال وكرم كبير من القيادة والشعب الجيبوتي، معتبرًا أن تلك المواقف عكست عمق العلاقات وروح الأخوة والجوار بين البلدين.
وأوضح أنه عاد اليوم إلى جيبوتي ضمن الوفد الرئاسي المرافق لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، الذي قال إنه يحمل مسؤولية استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي وإعادة اليمن إلى محيطه العربي، ومواجهة المشروع الإيراني الذي يهدد أمن البلاد واستقرارها.
وأشار إلى أن البلاد شهدت منذ عام 1994 تحولات سياسية كبيرة، مؤكدًا أن الجنوب أصبح اليوم شريكًا رئيسيًا ومحوريًا في إدارة الدولة وصنع القرار، وأن العاصمة المؤقتة عدن تحولت إلى مركز لاستقرار مؤسسات الدولة والقيادات العسكرية والأمنية.
وأكد أن أبناء الجنوب يشاركون بفاعلية في مختلف مؤسسات السلطة، ويمثلون أكثر من نصف التشكيلة الحكومية، إلى جانب توليهم عددًا من الوزارات السيادية ورئاسة الحكومة ممثلة بالدكتور شائع الزنداني، بما يعكس ـ بحسب تعبيره ـ الدور الوطني المحوري للجنوب في إدارة المرحلة الحالية.
كما لفت إلى أن أبناء الجنوب يقودون المحافظات الجنوبية وأجهزتها الأمنية، فيما تضطلع القوات العسكرية والأمنية النظامية بدور محوري في حماية المحافظات المحررة والتصدي للحوثيين، إلى جانب دعم جهود استعادة الدولة وإنجاح مسار التسوية السياسية.
وتحدث المستشار الرئاسي عن الاستعدادات الجارية لعقد حوار جنوبي–جنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، بهدف التوصل إلى حل دائم للقضية الجنوبية بما يتوافق مع تطلعات أبناء الجنوب، مؤكدًا أن الحوار يتمحور حول مشروع يعزز أمن واستقرار المنطقة.
وشدد جابر محمد في ختام حديثه على أهمية تغليب المصلحة الوطنية وتوحيد الصفوف لمواجهة ما وصفه بالخطر الأكبر المتمثل في ميليشيا الحوثي، والعمل على استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.
المصدر:
عدن الغد