في حديثٍ اتسم بالصراحة والروح المسؤولة، أكد مدير عام مكتب الشباب والرياضة بمحافظة شبوة، الكابتن محسن عوض سنان، أن المكتب يواصل أداء مهامه رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الرياضي، وفي مقدمتها شح الإمكانيات وضعف الدعم، مشيرًا إلى أن الطموح لا يزال قائمًا لبناء قاعدة رياضية قوية تسهم في تمثيل المحافظة بصورة مشرّفة.
واستهل الكابتن سنان حديثه بالتأكيد على أن مكتب الشباب والرياضة يمثل حلقة الوصل الأساسية بين الأندية الرياضية وفروع الاتحادات من جهة، ووزارة الشباب والرياضة والسلطة المحلية بالمحافظة من جهة أخرى، موضحًا أن دوره لا يقتصر على الإشراف الإداري فحسب، بل يمتد ليشمل متابعة البنية التحتية للمنشآت الرياضية، وتعزيز النشاط الرياضي، ودعم الأندية بما يتوفر من إمكانيات.
وقال:"نحن نعمل على تذليل الصعوبات أمام الأندية، ونسعى جاهدين لتفعيل النشاط الرياضي في مختلف مديريات المحافظة، رغم التحديات التي نواجهها، وعلى رأسها الصعوبات المالية التي تمثل العائق الأكبر أمام تطوير الرياضة في شبوة."
وأشار إلى أن المخصصات المالية القادمة من وزارة الشباب والرياضة غالبًا ما تتأخر، فضلًا عن كونها لا تفي بمتطلبات الأندية التي تطمح للمنافسة على مستوى أعلى، لافتًا إلى أن الدعم من القطاع التجاري يكاد يكون غائبًا، في حين يظل دعم السلطة المحلية بالمحافظة، متواصل بشكل مستمر من قبل المحافظ عوض محمد بن الوزير أحد أهم الموارد التي يعتمد عليها المكتب في تسيير أنشطته.
وتطرق الكابتن سنان إلى التحديات الجغرافية التي تعاني منها المحافظة، موضحًا أن شبوة تضم 26 ناديًا رياضيًا موزعين على نطاق واسع، وهو ما يجعل عملية التنسيق والتنقل وإقامة الأنشطة أمرًا معقدًا ومكلفًا، خاصة في ظل ضعف الإمكانيات.
وأضاف:"معظم أندية شبوة تُعد من الأندية الريفية التي تعاني في المنافسة مع الأندية الكبيرة بسبب محدودية الموارد، لكن رغم ذلك لدينا حضور مشرّف في بعض المشاركات، حيث تشارك أندية مثل تضامن شبوة، وشباب أكتوبر، وغيرها في منافسات الجمهورية، وتسعى لإثبات حضورها."
وفي سياق حديثه عن الجوانب الصحية المرتبطة بالنشاط الرياضي، أبدى الكابتن سنان تطلعه إلى تطوير منظومة الطب الرياضي داخل المحافظة، مؤكدًا أهميتها في حماية اللاعبين والحد من الإصابات، وقال:"نتمنى أن يكون لدينا طب رياضي مجهز بكوادر من المسعفين والمختصين، ليساهم في التقليل من الإصابات داخل الملاعب، ويحافظ على سلامة لاعبينا. كما نأمل أن يتم اعتماد موازنة تشغيلية خاصة بهذا الجانب الحيوي، لما له من أثر مباشر على استمرارية النشاط الرياضي وجودته."
وفي سياق حديثه عن العلاقة مع وزارة الشباب والرياضة، أكد سنان أن هناك تواصلاً مستمرًا، مشيدًا بدور الوزير واهتمامه، رغم وجود بعض التحديات المرتبطة بالجوانب الإدارية والمالية، ومنها ما يتعلق بتنظيم الإيرادات وآليات الدعم، وهو ما يتطلب مزيدًا من المعالجة لضمان انسيابية العمل.
كما أشار إلى زيارته في عدد من الفعاليات الرياضية الخارجية، منها بطولة كأس الخليج في البصرة، وبطولة أمم آسيا في الدوحة، حيث كانت هذه الزياره فرصة للاطلاع على تجارب رياضية متقدمة يمكن الاستفادة منها محليًا، مؤكدًا أن المشاركات الخارجية، وغالبًا ما تقتصر على بعض الألعاب مثل الشطرنج، حيث حقق تضامن شبوة البطولة العربية وهو أول نادي يمني يحقق هذا الإنجاز.
وفي ختام حديثه، عبّر الكابتن سنان عن دعمه الكامل للاتحاد اليمني لكرة القدم، مشيدًا بعودة النشاط الكروي والدوري اليمني بنظام الذهاب والإياب، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية نحو استعادة وهج الكرة اليمنية.
وقال:"نبارك للاتحاد هذه الجهود، ونؤكد وقوفنا إلى جانبهم، واستعدادنا لتقديم كل ما نستطيع من خلال منشآتنا وأنديتنا لإنجاح أي نشاط رياضي يخدم الوطن."
واختتم بالتأكيد على أن الرياضة في شبوة، رغم التحديات، تمتلك مقومات النهوض، إذا ما توفرت الإرادة والدعم الكافي، مشددًا على أهمية تكاتف الجميع للنهوض بهذا القطاع الحيوي الذي يمثل ركيزة أساسية في بناء الشباب وتنمية المجتمع.
المصدر:
عدن الغد