قالت السياسية العدنية كوثر شاذلي إن أي حوار سياسي لا تُحدد قواعده وأهدافه بصورة واضحة منذ البداية، سيكون معرضاً للارتباك وضياع نتائجه، مستشهدة بمقولة الكاتب والصحفي المصري الراحل محمد حسنين هيكل: “إذا لم تتحدد قواعد أي حوار ومقاصده ارتبك سياقه وضاعت نتائجه”.
وأضافت شاذلي في منشور تابعت تفاصيله صحيفة عدن الغد، أن هذه المقولة تكتسب أهمية كبيرة في ظل المرحلة التي تمر بها البلاد، وما يترقبه المواطنون من انفراجة قد تسهم في إنهاء حالة التوتر والانقسام التي تعيشها اليمن منذ سنوات.
وأشارت إلى أن هيكل كان يستند في رؤيته إلى تجربة سياسية وصحفية طويلة عاش خلالها تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية وعسكرية متعددة، الأمر الذي جعل أفكاره حاضرة حتى اليوم في توصيف الأزمات السياسية وكيفية إدارتها.
وأكدت شاذلي أن نجاح أي حوار قادم مرهون بالاتفاق الفعلي على قواعد واضحة، تقوم على قبول الآخر واحترام مختلف الأفكار، وتجاوز منطق الصدام والصراع، والانفتاح على جميع الرؤى بعيداً عن التخوين والإقصاء، والعمل على تقريب وجهات النظر للوصول إلى صيغة مشتركة تعزز السلام والأمن والمواطنة المتساوية.
وحذّرت من أن فشل القوى السياسية في توحيد الأهداف وتغليب مصلحة الوطن والشعب، قد يؤدي إلى ضياع جهود الحوار والآمال المعقودة عليه، ويُبقي الجنوب وأبناءه ـ بحسب تعبيرها ـ رهائن لصراعات وقناعات لا تنحاز لمعاناة الناس ولا لمصالحهم الحقيقية، في ظل ما يواجهه المواطنون من أزمات معيشية وأمنية متفاقمة منذ سنوات.
واختتمت شاذلي حديثها بالدعاء بالرحمة للكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، معتبرة أن أفكاره ورؤاه السياسية ستظل حاضرة وملهمة للأجيال.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد