وأعلن ناطق الخطوط الجوية اليمنية، حاتم الشَّعبي، عن إلغاء الرحلة المتجهة إلى مطار الغيظة بمحافظة المهرة، والتي كانت مقررة يوم غدٍ الخميس 7 مايو، مبرراً ذلك بانعدام وقود الطائرات في المطار.
وأوضح الشعبي أنه تقرر استبدال الرحلة رقم (IY430) التي كانت مجدولة لربط (عدن – الغيظة – سقطرى)، برحلة بديلة تحمل الرقم (IY420) لتسلك خط سير (عدن – الريان – سقطرى – عدن)، على أن يكون الإقلاع من مطار عدن الدولي في تمام الساعة التاسعة صباحاً.
تأتي هذه التطورات بعد تحذيرات مسبقة أطلقتها شركة النفط بعدن حول نفاذ مخزون وقود الطائرات، ودعوتها للناقل الوطني بضرورة التزود بالوقود من المطارات الخارجية.
هذا الوضع أثار موجة انتقادات حادة من قبل مراقبين، اتهموا فيها "لوبيات فساد" بالوقوف خلف هذه الأزمات المتكررة التي تهدف إلى إرباك حركة الملاحة الجوية وتعميق معاناة المسافرين، لا سيما المرضى والحالات الإنسانية.
وبالتوازي مع جفاف خزانات الطائرات، شهدت مدينة عدن فاجعة إنسانية وصادمة، حيث توفي عدد من الأشخاص قبل أيام في عدن بعد تناولهم "وقود طائرات" اعتقاداً منهم أن له مفعولاً مشابهاً للمشروبات الكحولية.
هذه الواقعة التي وُصفت بـ "المأساوية" لم تكن مجرد حادثة تسمم كيميائي عابر، بل تحولت إلى قضية رأي عام وهزت الشارع العدني، حيث كشفت عن وصول هذه المادة شديدة الخطورة والحساسية إلى أيدي "شباب الكيف" وتداولها في بيئات غير مخصصة لها.
وعبر ناشطون ومراقبون عن استنكارهم الشديد لهذا التناقض الصارخ؛ ففي حين تتوقف الطائرات عن الخدمة وتتعطل مصالح المواطنين بحجة "انعدام الوقود"، يتوفر هذا الوقود نفسه في "السوق السوداء" أو عبر منافذ غير قانونية ليصل إلى أيدي الشباب ويفتك بحياتهم.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية