حذّر مزارعون في محافظة ذمار من كارثة زراعية وشيكة، عقب إدخال شحنة من بذور البطاطس المصابة بمرض “العفن البني”، المعروف بطاعون التربة، إلى مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وقال مزارعون إن وزارة الزراعة التابعة للمليشيا سمحت بدخول الشحنة الملوثة، حيث جرى زراعتها في مناطق زراعية بمديرية يفاع، ما أدى – بحسب تأكيدهم – إلى انتشار المرض في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وأوضحوا أن الإصابة تسببت في تدهور التربة وإتلاف أكثر من 200 محصول زراعي يعود لأكثر من 50 صنفاً نباتياً، محذرين من اتساع رقعة الضرر وتهديده للأمن الغذائي خلال المواسم المقبلة.
وطالب المزارعون بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن إدخال الشحنة، واصفين ما حدث بأنه “كارثة ممتدة الأثر”، فيما دعا بعضهم إلى تحركات احتجاجية للضغط باتجاه المساءلة.
من جانبها، أقرت الشركة العامة لإنتاج بذور البطاطس التابعة لوزارة الزراعة في مناطق سيطرة الحوثيين، بأن الشحنة التي تزن نحو 139 طناً تنطوي على مخاطر بيئية وزراعية محتملة.
وأشارت الشركة إلى أن الشحنة نُقلت إلى قرية يفاع بمحافظة ذمار، قبل أن تُسلّم إلى موقع تابع لمنشأة لإنتاج السماد العضوي، بدلاً من إخضاعها لإجراءات الإتلاف أو العزل وفق المعايير الفنية المعتمدة.
ويُعد مرض العفن البني من أخطر الأمراض الزراعية الحجرية عالمياً، نظراً لقدرته على البقاء في التربة لفترات طويلة وصعوبة مكافحته، ما قد يؤدي إلى خسائر واسعة وتلوث دائم في الأراضي الزراعية.
المصدر:
عدن الغد