أكد القيادي السياسي عبدالرحمن شاهر أن القضية الجنوبية تمر بمرحلة وصفها بالحساسة والمصيرية، في ظل تحديات ومتغيرات إقليمية متسارعة تفرض مراجعة شاملة لمسار المرحلة السابقة، محذرًا من أن استمرار الانقسامات وتراجع وحدة الصف قد يدفع بالقضية إلى منعطف خطير يهدد مستقبلها السياسي.
وأوضح شاهر أن التطورات الأخيرة في المنطقة العربية تستوجب قراءة واقعية جديدة، تقوم على فهم طبيعة المرحلة والتعامل معها بمسؤولية من داخل الإطار العربي، بما يحفظ مسار القضية الجنوبية ويمنحها قدرة أكبر على مواجهة التحولات المؤثرة في حاضرها ومستقبلها.
وشدد على أن الوصول إلى الأهداف السياسية الكبرى يتطلب أولًا إجراء تقييم دقيق للتجارب السابقة، والاستفادة من الإيجابيات، ومعالجة الاختلالات والسلبيات التي أثرت على وحدة الصف، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تغليب لغة الحوار والعمل الجماعي بروح ديمقراطية، بدلًا من منطق الاستقواء أو التفرد.
وأشار إلى أن الحفاظ على المصلحة الوطنية الجنوبية يفرض اليوم تحكيم العقل ولمّ الشمل وتوحيد الصف، لتجنب الانزلاق نحو سيناريوهات مجهولة قد تكون عواقبها كارثية على الجميع، داعيًا إلى التعامل مع اللحظة الراهنة باعتبارها فرصة للمراجعة وإعادة الترتيب لا ساحة للصراع الداخلي.
وأكد شاهر أن الثوابت الوطنية للقضية الجنوبية يجب أن تبقى فوق الاعتبارات الشخصية، محذرًا من ربط مسار القضية بأشخاص أو قيادات بعينها، لأن ذلك – بحسب قوله – يمثل خطأً جسيمًا قد يهدد المكتسبات المتحققة ويضعف جوهر المشروع الوطني.
كما شدد على أن النضال الوطني لا يقوم على الهيمنة أو التفرد، بل على تعاقب الأدوار وتكامل الجهود بين مختلف القوى والمكونات، معتبرًا أن المرحلة القادمة تتطلب تهيئة الساحة السياسية والاجتماعية لحوار جنوبي شامل يضم جميع أبناء الجنوب بمختلف توجهاتهم، انطلاقًا من أن الجنوب يتسع للجميع، وأن نجاح أي مشروع سياسي مرهون بوحدة الصف والشراكة الوطنية.
المصدر:
عدن الغد