آخر الأخبار

أخبار وتقارير - أمين عام مجلس الشورى: الانفصال لم يكن قضية… بل مخططًا لتفكيك اليمن وضرب أمن الجزيرة العربية

شارك

أكد عضو مجلس الشورى عبده سعيد المغلس أن ما وصفه بـ“مكر الانفصال” لم ينتهِ عند حدود فشله العسكري، بل أعاد إنتاج نفسه كأداة سياسية تستثمر لحظات ضعف الدولة بهدف تفكيكها من الأطراف عبر توظيف الهوية الجغرافية وإعادة تشكيل الوعي الجمعي خارج إطار الدولة الوطنية الجامعة.

وأوضح المغلس أن مشروع الانفصال – بحسب توصيفه – لم يكن مجرد تعبير عن مطالب سياسية، بل مسارًا متدرجًا استثمر ما يعرف بالمظلومية الجنوبية عبر تضخيم الاختلالات الحقيقية في توزيع السلطة والثروة، وتحويلها من قضية إصلاح داخل مؤسسات الدولة إلى مبرر لهدمها، من خلال خطاب سياسي وإعلامي سعى إلى إعادة تعريف الجنوب كهوية منفصلة عن الدولة اليمنية.

وأشار إلى أن تراجع مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية أتاح لهذا الخطاب التحول من مجرد سردية سياسية إلى واقع ميداني، حيث جرى توظيف السيطرة على الأرض باعتبارها مصدرًا لشرعية بديلة، مؤكدًا أن ما عُرف بـ“إعلانات الزبيدي” مثّل – وفق رؤيته – امتدادًا لهذا المشروع، خصوصًا مع محاولات التوسع نحو المحافظات الشرقية بما يهدد الأمن القومي اليمني والسعودي والعربي.

وشدد المغلس على أن الهدف الحقيقي لهذا المسار لم يكن إنصاف الجنوب أو معالجة قضاياه، بل تفكيك اليمن إلى كيانات متنازعة، وضرب مفهوم الدولة الجامعة، وفتح المجال أمام مشاريع تهدد استقرار اليمن والمنطقة بأكملها.

وفي المقابل، اعتبر أن مخرجات الحوار الوطني قدمت المعالجة الأكثر واقعية وشمولًا للقضية الجنوبية، عبر الاعتراف بها كقضية سياسية عادلة ضمن إطار الدولة، من خلال مشروع الدولة الاتحادية القائم على توزيع عادل للسلطة والثروة وتمكين الأقاليم من إدارة شؤونها دون المساس بوحدة البلاد.

كما أشاد بالحوار الجنوبي–الجنوبي برعاية السعودية، معتبرًا أنه شكّل خطوة استراتيجية لإعادة القضية الجنوبية إلى مسارها السياسي الطبيعي، وكسر احتكار تمثيلها، بما يعزز فرص الحل داخل مؤسسات الدولة بدلًا من مشاريع التشظي والانقسام.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا