رحلة الدهمي انطلقت قبل أكثر من عشر سنوات، استطاع خلالها عبور قارة أفريقيا بالكامل، منطلقا من مصر وصولا إلى أقاصي دول الجنوب الأفريقي، قبل أن يعود ليجوب دول الجزيرة العربية وبلاد الشام، فيما تشير التقارير إلى أنه يتوجه حاليا بصحبة جملة نحو القارة الأوروبية، متمسكا بعهده في عدم استخدام السيارات أو الطائرات طوال مسار رحلته الشاقة.
ورغم حجم الإنجاز الذي وضعه كواحد من أشهر وأعظم الرحالة المعاصرين، إلا أن منير الدهمي يغيب تماما عن منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما حرمه من تحقيق شهرة عالمية كانت لتجعله يتصدر قائمة "الرحالة الرقميين" بمئات الملايين من المشاهدات والمتابعات، متجاوزا كبار صناع محتوى السفر في العالم.
وفيما يعبر الدهمي الحدود الدولية وسط مخاطر وعثرات جغرافية ولوجستية كبيرة، يسود عتب واسع في الأوساط الثقافية والإعلامية اليمنية بسبب غياب التغطية الرسمية والشعبية لهذا الإعجاز البشري، حيث لم يحظَ هذا الرحالة بالاهتمام الذي يليق بتمثيله لليمن وصبر إنسانه في المحافل الدولية، ليظل "منير الدهمي" يسير بصمت في أدغال وصحاري العالم، محققًا بـ "بعيره" ما عجزت عنه المحركات.
من المحزن حقاً أن نرى رحالة بمستوى منير الدهمي، الذي يحمل روحه على كفه ليوثق لنا جمال الأرض وتفاصيل المغامرة، لا يجد من الصدى ما يستحق.
بل أن صفحته الرسمية على حائط "فيسبوك" والتي توثق رحلاته ومغامراته ومصاعبه لا تتجاوز 100 آلف متابع، في حين تتسابق الملايين لمتابعة محتوى فارغ لا يقدم سوى "الضجيج والتهريج".
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية