آخر الأخبار

أخبار وتقارير - علي ناصر محمد يطرح رؤيته للحل في ذكرى توليه الرئاسة 21 أبريل 1980

شارك

وجّه الرئيس الأسبق علي ناصر محمد رسالة إلى الشخصية السياسية أحمد حرمل، تناول فيها رؤيته لحل القضية الجنوبية، مؤكداً توافقه مع كثير من الطروحات المتعلقة بتشخيص الأخطاء التي لحقت بالجنوب خلال السنوات الماضية.


وأوضح أن الخلل لم يكن في مبدأ الوحدة اليمنية، التي وصفها بالحلم الوطني والقومي الذي ناضل من أجله الشعب لعقود طويلة، بل في طريقة إدارتها والقوى التي أشرفت عليها ثم انقلبت على أسسها. وأشار إلى أن تلك الأسس كان ينبغي أن تقوم على العدل والمساواة والشراكة الحقيقية في السلطة والثروة.


واستعرض الرئيس الأسبق محطات تاريخية من مسار الحركة الوطنية، لافتاً إلى أن أهداف النضال خلال فترة الكفاح ضد الاستعمار البريطاني تمثلت في تحرير الجنوب وتوحيده، وصولاً إلى تحقيق وحدة اليمن. كما شدد على أن الوحدة الحقيقية لا يمكن أن تُفرض بالقوة، بل تتحقق عبر الحوار والتفاهم وتغليب المصلحة الوطنية.


وأشار إلى تجربته خلال توليه الرئاسة في 21 أبريل 1980، حيث قال إنه عمل على تبني نهج تدريجي لتحقيق الوحدة، من خلال وقف الحروب والحملات الإعلامية، وتعزيز الحوار، وإعداد دستور للوحدة، إلى جانب خطوات عملية مثل توحيد المناهج وتسهيل التنقل وإقامة مشاريع مشتركة بين الشطرين.


وأضاف أن الانحراف عن هذا النهج لاحقاً أدى إلى تعقيد الأوضاع، خاصة مع اندلاع حرب عام 1994، وصولاً إلى الحرب المستمرة منذ أكثر من اثني عشر عاماً، والتي قال إنها دمّرت مؤسسات الدولة ومزّقت النسيج الاجتماعي.


وأكد ناصر محمد أن أي حل حقيقي يبدأ بوقف الحرب والانخراط في حوار وطني شامل، يفضي إلى صيغة دولة اتحادية (فيدرالية) تضمن إدارة محلية عادلة ومشاركة متوازنة في السلطة والثروة، ضمن إطار دولة موحدة برئاسة واحدة وحكومة وجيش موحدين.


وفي سياق متصل، رحّب بدعوة المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر جنوبي–جنوبي، معرباً عن أمله في أن يسهم في بلورة رؤية واقعية لمعالجة قضايا الجنوب بعيداً عن المصالح الضيقة.


وحذّر من مخاطر استمرار الانقسام والصراعات، مشيراً إلى أن ذلك قد يقود إلى تفكك البلاد إلى كيانات متناحرة، مستشهداً بتجربة الأندلس في عصور الطوائف كمثال تاريخي على عواقب التشرذم.


واختتم رسالته بالتأكيد على ثقةه في قدرة الشعب اليمني على تجاوز الأزمات، والتمسك بسيادته ووحدته، والعمل على إعادة بناء الدولة على أسس من العدالة والشراكة الوطنية.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا