قالت منصة حقوقية يمنية إنها وثقت وجود 14 سجناً سرياً تديرها جماعة الحوثي الإرهابية في محافظة إب "وسط اليمن"، إضافة إلى نحو 200 حالة اختطاف خلال الاثني عشر شهراً الماضية، متهمة قيادات في الجماعة بالضلوع في حملات اعتقال وانتهاكات بحق المدنيين.
وأضافت منصة "ضمير" الحقوقية، في تقرير نشرته عبر فيسبوك اطلع عليه موقع مأرب برس، أنها أعدت قائمة أولية بقيادات حوثية قالت إنها تشرف على حملات اختطاف واعتقال في المحافظة، وتدير مرافق احتجاز غير معلنة "تُنتهك فيها كرامة المدنيين".
وذكر التقرير أن المحتجزين في تلك السجون يتعرضون، بحسب ما وثقته المنصة، للتعذيب والضغط بهدف انتزاع اعترافات أو ابتزاز أسرهم مقابل الإفراج عنهم، مشيراً إلى أن تلك السجون تُدار من قبل مشرفين أمنيين تابعين للجماعة.
وبحسب التقرير، تشمل أماكن الاحتجاز التي جرى توثيقها سجن معسكر الحمزة في مديرية ميتم، ومعسكر القوات الخاصة في شبان، ومعسكر اللواء 55 في مدينة يريم، إلى جانب سجون في المركز الثقافي، ونادي الاتحاد، وملعب الكبسي، ومقر الأمن السياسي السابق.
واتهمت المنصة منتحل صفة مدير أمن إب هادي الكحلاني، المعروف باسم "أبو علي"، بالمسؤولية عن تصاعد حملات الاختطاف منذ توليه المنصب منتصف عام 2022، وقالت إنه يشرف على فرق أمنية تنفذ مداهمات واعتقالات.
كما اتهم التقرير القيادي الحوثي حميد الرازحي، الذي قالت إنه يشغل منصب نائب مدير أمن إب، بقيادة حملات تستهدف أكاديميين وتربويين، والإشراف على نقل المعتقلين إلى سجون سرية وإخضاعهم لتحقيقات قسرية.
وأضاف التقرير أن زيد المؤيد، رئيس ما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات في إب، يعد من أبرز المسؤولين عن إدارة ملف الاختطافات، متهماً إياه بالوقوف وراء شبكة استدراج واحتجاز تستهدف معارضين للجماعة.
وقالت المنصة إن عمليات الاختطاف "لا تبدو عشوائية"، بل تتم وفق نمط منظم يبدأ برصد الأشخاص المستهدفين، ولا سيما الناشطين والتربويين والمنتقدين، ثم تنفيذ مداهمات مفاجئة أو استدعاءات غير رسمية من دون أوامر قانونية، قبل نقلهم إلى أماكن احتجاز سرية.
وأضافت أن الفئات الأكثر استهدافاً تشمل المعلمين والناشطين والشباب وأصحاب المبادرات المجتمعية، معتبرة أن الهدف يتمثل في إسكات الأصوات الناقدة وفرض السيطرة، إلى جانب دوافع مالية مرتبطة بالابتزاز وجباية الأموال.
المصدر:
مأرب برس