آخر الأخبار

أخبار وتقارير - وضاح بن عطية: الجنوب بين أخطاء الداخل وضغوط الخارج… من يبدد الفرصة الأخيرة؟

شارك

سلّط الصحفي وضاح بن عطية الضوء على التحديات التي واجهت الجنوب عبر مراحله التاريخية، متسائلًا عن أسباب العجز عن بناء دولة مستقرة رغم ما يمتلكه من مقومات اجتماعية واستراتيجية.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد الاستعمار البريطاني لم تشهد تأسيس دولة متوازنة، بل اتجهت نحو خيارات أيديولوجية أدخلت الجنوب في صراعات داخلية وعزلة إقليمية مبكرة. كما اعتبر أن وحدة عام 1990 جاءت دون دراسة كافية، ما أدى لاحقًا إلى فقدان القرار وتحولها – وفق وصفه – إلى حالة من الهيمنة والإقصاء.

وأوضح بن عطية أن انطلاق الحراك الجنوبي، القائم على مبدأ “التصالح والتسامح”، مثّل محطة مهمة في إعادة تشكيل الوعي الجنوبي، قبل أن تتطور لاحقًا إلى مقاومة مسلحة مدعومة من التحالف العربي، حققت مكاسب ميدانية بارزة.

ورغم تلك الإنجازات، يرى الكاتب أن الجنوب واجه أزمة جديدة تمثلت في ضعف إدارة العلاقات الإقليمية، وعدم القدرة على تحويل الدعم إلى شراكات استراتيجية مستدامة، إضافة إلى تصاعد خطاب سياسي متشنج ساهم في توتير العلاقة مع بعض الحلفاء.

وطرح بن عطية جملة من التساؤلات الجوهرية، أبرزها غياب مشروع وطني جامع، وهيمنة ردود الفعل على حساب التخطيط طويل المدى، وانتشار ثقافة التخوين، واللجوء إلى نظريات المؤامرة بدل النقد الذاتي.

وأكد أن التحدي الأكبر لا يكمن في العوامل الخارجية بقدر ما يرتبط بالانقسام الداخلي، محذرًا من أن استمرار الخلافات وتحولها إلى صراعات يهدد أي مشروع وطني. وشدد على أن بناء الدول يتطلب إدارة واعية للتنوع، وبناء مؤسسات قوية، وتحقيق توازنات سياسية قادرة على استيعاب الاختلاف.

واختتم بالقول إن المرحلة الراهنة تفرض مستوى عاليًا من المسؤولية، داعيًا إلى الاستفادة من دروس الماضي، والعمل على بناء شراكة حقيقية قائمة على الوعي، لتجنب تكرار الأخطاء التي كلفت الجنوب فرصًا تاريخية في السابق.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا