وذكرت الصحيفة ان الإمارات طلبت دعما ماليا أمريكا لتجنب أسوأ التداعيات ، موضحة ان أبوظبي بدأت محادثات مع واشنطن للحصول على دعم مالي احتياطي في حال أدت الحرب مع إيران إلى إدخال الدولة الخليجية الغنية بالنفط في أزمة أعمق"، بحسب مسؤولين أميركيين.
وأفادت بان محافظ المصرف المركزي الإماراتي خالد محمد بالعمى طرح هذا الطلب على وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ومسؤولين من وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعات في واشنطن الأسبوع الماضي، وفقاً للمسؤولين.
ووفق "وول ستريت جورنال"، فان هذه المحادثات تعكس قلق الإمارات من أنّ الحرب "قد تُلحق أضراراً كبيرة باقتصادها وبمكانتها كمركز مالي عالمي، من خلال استنزاف احتياطاتها من العملات الأجنبية، وإبعاد المستثمرين الذين كانوا يرون فيها بيئة مستقرة وآمنة".
وأضافت ان الحرب تسببت بأضرار بالبنية التحتية للنفط والغاز الإماراتية، وأوقفت قدرتها على تصدير النفط عبر ناقلات تمر في مضيق هرمز، ما حرمها من مصدر أساسي لإيرادات الدولار.
وفي الإطار، أشار المسؤولين الإماراتيين إلى أنّ قرار الرئيس ترامب مهاجمة إيران "هو ما أدخل بلادهم في صراع مدمر قد لا تكون تداعياته قد انتهت بعد".
وأضاف بعض المسؤولين أنّ الإمارات "حذّرت من أنّه إذا واجهت نقصاً في الدولار، فقد تضطر إلى استخدام اليوان الصيني أو عملات أخرى في بيع النفط، وفي معاملات أخرى".
وفي هذا السيناريو، "يبرز تهديد ضمني لمكانة الدولار الأميركي، الذي يهيمن على العملات العالمية جزئياً بسبب استخدامه شبه الحصري في تجارة النفط"، بحسب الصحيفة.
إلى ذلك، أشارت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال"، في تقرير صدر في 6 آذار/مارس، إلى أنّ "المرونة المالية والاقتصادية الكبيرة للإمارات ستشكل حاجزاً فعالاً أمام تداعيات الحرب"، لكنها حذرت من أن "استمرار الاضطرابات في صادرات النفط والأضرار في البنية التحتية يشكلان خطراً واضحاً".
وكانت الإمارات قد هددت بتجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية لديها، وهي خطوة قد تقطع أحد أهم شرايين الاقتصاد الإيراني، لكنها في الوقت نفسه قد تضر بعلاقات تجارية ومصرفية مربحة مع طهران، وتؤثر في قدرتها في جذب رؤوس الأموال من مصادر حساسة سياسياً، مثل روسيا.
بدورها، دعت وزارة الخزانة الأميركية دول الخليج، على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي، إلى عرض احتياجاتها لإعادة إعمار البنية التحتية، مع وعد بمنحها أولوية في حال تقديم المساعدات.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية