آخر الأخبار

أخبار وتقارير - علي العسلي: اليمن على حافة الاختطاف… والحـ.ـوثي يساوم العالم من بوابة باب المندب لصالح طهران

شارك

أكد الكاتب والباحث السياسي علي العسلي أن سلوك جماعة الحوثي لا يعكس مشروعاً وطنياً مستقلاً، بل يرتبط – بحسب تعبيره – بقرار إيراني “يتقدم ويتأخر وفق إيقاع التفاوض الإقليمي، لا وفق مصلحة اليمن”.

وأوضح العسلي أن ما يجري ليس مجرد تصعيد أو تهدئة عسكرية، بل إدارة محسوبة لورقة ضغط تُستخدم في لحظة دولية حساسة، حيث تتحول الجغرافيا اليمنية إلى منصة تفاوض، وتُوظَّف الجماعة كأداة قابلة للتفعيل أو التجميد وفق الحاجة.

وأشار إلى أن الجماعة لا تتحرك بمنطق بناء دولة، بل ضمن ما وصفه بـ“مقاولة إقليمية”، بحيث يُكافأ الحوثيون بتثبيت سلطتهم كأمر واقع إذا نجحت طهران في تمرير أجندتها، فيما يُستخدم التصعيد كخيار بديل لرفع سقف التفاوض عند تعثر تلك المسارات.

وفي هذا السياق، اعتبر العسلي أن تصريحات القيادي الحوثي حسين العزي بشأن إغلاق باب المندب ليست مجرد خطاب إعلامي، بل رسالة مباشرة موجهة إلى الولايات المتحدة، وتحديداً إلى دونالد ترامب، محمّلة بلغة تهديد تتجاوز السياسة إلى ما وصفه بـ“الخطاب الميتافيزيقي”.

وأضاف أن التلويح بعجز العالم عن فتح الممر الملاحي يمثل محاولة لابتزاز المجتمع الدولي، عبر مقايضة الاعتراف بسلطة الجماعة مقابل ضمان أمن الملاحة، في ما وصفه بـ“فدية جيوسياسية” تُحوّل المضيق إلى رهينة.

ولفت إلى ما اعتبره “مفارقة صارخة”، حيث عطلت الجماعة سابقاً مسارات السلام بذريعة دعم غزة، لكنها تعود اليوم – بحسب قوله – لاستخدام الممرات الدولية كورقة مساومة لبقائها السياسي، ما يكشف ثبات “الوظيفة” رغم تغير الذرائع.

وفي المقابل، انتقد العسلي أداء الشرعية اليمنية، معتبراً أنها تبدو خارج دائرة الفعل الحقيقي، “تراقب أكثر مما تبادر”، ما أتاح – برأيه – للحوثيين الظهور كطرف وحيد على طاولة التفاعلات الدولية.

كما أشار إلى أن التحالف العربي انتقل من هدف “استعادة الدولة” إلى “إدارة المخاطر”، وهو تحول تفرضه تعقيدات الإقليم، لكنه يترك اليمن في حالة “سيولة استراتيجية” تُضعف فكرة الدولة لصالح ترتيبات مؤقتة.

وحذر العسلي من أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى انفجار واسع تُفتح فيه الجبهات دون سقف، مع استخدام أوراق حساسة مثل الممرات البحرية بشكل متهور، ما يهدد ما تبقى من مقومات الحياة.

وختم بالتأكيد على أن اليمن بحاجة إلى قرار وطني يعيد زمام المبادرة، عبر شرعية فاعلة وتحالف واضح الأهداف، مشدداً على أن الحوثي “مهما بدا قوياً، يظل أداة في سياق أكبر”، بينما تبقى الدولة وحدها القادرة على حسم المعركة واستعادة القرار الوطني.


غرفة الأخبار/عدن الغد

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا